منوعات

تحذير علمي: ما الذي تخفيه عبوات المياه البلاستيكية؟

أعادت دراسات علمية حديثة خلال عام 2026 تسليط الضوء على المخاطر الصحية المرتبطة بإعادة استخدام عبوات المياه البلاستيكية المخصصة للاستعمال الواحد.

وأظهرت أبحاث جديدة أن التآكل الناتج عن الاستخدام المتكرر قد يؤدي إلى إطلاق كميات أكبر من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة داخل مياه الشرب، وذلك وفق ما ذكر موقع “sciencedirect”.

وكشفت دراسة نشرت عام 2026 أن الاستخدام المتكرر للعبوات البلاستيكية أحادية الاستعمال يؤدي إلى زيادة انبعاث جزيئات “الميكروبلاستيك” نتيجة الضغط الميكانيكي والخدوش التي تتعرض لها العبوة مع مرور الوقت، فيما أظهرت الاختبارات المخبرية أن هذه الجزيئات قد تتفاعل مع الخلايا البشرية وتثير مخاوف تتعلق بآثارها البيولوجية المحتملة.

أيضاً، أظهرت أبحاث أجرتها جامعة ولاية أوهايو الأميركية أن المياه المعبأة في القوارير البلاستيكية تحتوي على تركيزات أعلى من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية مقارنة بمياه الشرب المعالجة، حيث تبين، وفق موقع “engineering”، أن بعض أنواع المياه المعبأة احتوت على مستويات تفوق تلك الموجودة في مياه الصنبور بعدة أضعاف.

ويحذر الباحثون من أن التعرض المستمر لهذه الجزيئات قد يكون مرتبطاً بعمليات التهابية وإجهاد تأكسدي داخل الجسم، في حين لا تزال الدراسات جارية لتحديد التأثيرات الصحية طويلة الأمد بشكل قاطع.

كذلك، تشير تقارير طبية حديثة إلى أن الحرارة وأشعة الشمس قد تسرّع من تحلل البلاستيك وتزيد من انتقال الجزيئات الدقيقة والمواد الكيميائية إلى المياه.

وبحسب مراجعات علمية حديثة، فإن الأشخاص الذين يعتمدون بشكل أساسي على المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية قد يتعرضون سنوياً لعشرات الآلاف من الجزيئات البلاستيكية الإضافية مقارنة بمن يشربون مياه الصنبور، ما يعزز الدعوات إلى الحد من استخدام العبوات البلاستيكية أحادية الاستعمال، وذلك وفقاً لما ورد في موقع “savethewater”.

وينصح الخبراء بتجنب إعادة استخدام العبوات البلاستيكية المخصصة للاستعمال الواحد، وعدم تركها داخل السيارات أو في الأماكن الحارة، مع تفضيل العبوات المصنوعة من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ للشرب اليومي، باعتبارها خيارات أكثر أماناً وأقل عرضة لإطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

ورغم أن العلماء يؤكدون أن الأبحاث ما زالت مستمرة لفهم التأثيرات الصحية الدقيقة لهذه الجزيئات، إلا أن التوجه العلمي السائد في عام 2026 يدعو إلى تقليل التعرض للبلاستيك قدر الإمكان كإجراء وقائي لحماية الصحة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |