Featuredأخبار محلية

“اتفاق عار واستسلام”… الموسوي يهاجم السلطة ويتمسك بخيار المقاومة

شنّ عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب إبراهيم الموسوي هجوماً حاداً على الاتفاق الذي أبرمته الدولة اللبنانية مع إسرائيل قبل أيام، معتبراً أنه يشكل “عاراً وخزياً واستسلاماً”، ومؤكداً أن من يحافظ على لبنان وسيادته هم “رجال المقاومة” وليس أصحاب خيار التنازلات.

وجاء موقف الموسوي خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله للشهيد علي خليل فواز في مجمع السيدة خديجة في المصيطبة، بحضور النائب أمين شري، والقيادي في حركة أمل حسن ملك، إلى جانب شخصيات وفعاليات وعوائل شهداء وحشد من الأهالي.

وقال الموسوي إن الذين وافقوا على الاتفاق أقسموا على حماية لبنان والحفاظ على سيادته، إلا أنهم، بحسب تعبيره، يسلكون مساراً يؤدي إلى التفريط بهذه السيادة. وأضاف أن من يحافظ على البلد هم “الرجالات الرجال”، مشيداً بالرئيس نبيه بري والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

واعتبر أن وصف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس للاتفاق بأنه إنجاز سياسي يوازي ما وصفه بالإنجاز العسكري الإسرائيلي، يشكل دليلاً على أن الاتفاق يخدم مصلحة إسرائيل، متسائلاً عن كيفية تسويق هذا الاتفاق في الداخل اللبناني على أنه إنجاز سياسي.

كما انتقد الموسوي مواقف رسمية لبنانية، معتبراً أن بعض المسؤولين يتبنون مقاربة تقوم على الرهان على الدعم الأميركي لحل الأزمات، رافضاً هذا التوجه ومعتبراً أنه لا يشكل ضمانة لحماية لبنان أو وقف الاعتداءات.

وأكد أن هناك، وفق تعبيره، من يمارس “التنازلات والتبرير لها”، مقابل وجود شريحة واسعة من اللبنانيين من مختلف الطوائف والمناطق تتمسك بخياراتها الوطنية وترفض التخلي عن الثوابت، مشدداً على أن هؤلاء سيواصلون الصمود مهما بلغت التضحيات.

وتطرق الموسوي إلى التطورات الميدانية، معتبراً أن إسرائيل، رغم ما وصفه بفشلها في الميدان، تحاول تعويض ذلك عبر إثارة الانقسامات الداخلية والاستعانة بوسائل إعلامية مختلفة لتأجيج الخلافات داخل الساحة اللبنانية.

وشدد على أن المقاومة ستواصل المواجهة ولن تتراجع عن خياراتها، مؤكداً أن أي تقدم ميداني إسرائيلي لا يغيّر في طبيعة المعركة من وجهة نظره، وأن الهدف يبقى استنزاف القوات الإسرائيلية ومنعها من تحقيق استقرار في المناطق التي تدخلها.

وتأتي مواقف الموسوي في ظل الانقسام السياسي القائم في لبنان حول الاتفاق الأخير مع إسرائيل، بين من يعتبره فرصة لوقف الحرب وتثبيت الاستقرار، ومن يراه تنازلاً يمس بالسيادة اللبنانية ويمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية.

كما تتزامن هذه المواقف مع استمرار التصعيد الميداني في الجنوب، وتواصل الغارات الإسرائيلية والعمليات العسكرية، بالتوازي مع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع اتساع رقعة المواجهة في لبنان والمنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |