تجمع روابط القطاع العام يحذر من تحركات تصعيدية بسبب تدهور الرواتب

عقد تجمع روابط القطاع العام من عسكريين ومدنيين اجتماعاً في مقر رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية، جرى خلاله التداول، بحسب بيان، في “الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية المتردية التي يعيشها العاملون والمتقاعدون في القطاع العام، في ظل الانهيار المستمر للقدرة الشرائية وتآكل قيمة الرواتب والمعاشات والتقديمات الاجتماعية نتيجة الارتفاع الهائل في أسعار السلع والخدمات والضرائب والرسوم”.
ورأى المجتمعون أن “ما يُمنح من تحسينات متفرقة لا يوازي حجم الخسائر التي لحقت بالعاملين والمتقاعدين، بل أصبح مجرد استرداد جزئي لحقوق سُلبت منهم خلال سنوات الأزمة، فيما تستعيد الدولة الجزء الأكبر منها عبر الرسوم والضرائب والاقتطاعات المختلفة”.
كما استغربوا “استمرار الغموض الذي يحيط بالسياسات المالية والنقدية والقرارات المتعلقة بالرواتب والمعاشات، والتعامل معها وكأنها منّة أو هبة، في حين أنها حقوق قانونية مكتسبة لا يجوز المساس بها أو تأخير دفعها تحت أي ذريعة”.
وأكد المجتمعون أن “سياسة المماطلة والتسويف والتنصل من الوعود بلغت مستوى غير مقبول، وأن استمرار تجاهل مطالب العاملين والمتقاعدين في القطاع العام يشكل استخفافاً بمعاناة عشرات آلاف العائلات التي دفعت أثمان الانهيار الاقتصادي من لقمة عيشها ومدخراتها ومستقبل أبنائها”.
كما شددوا على أن “مشروع القانون المحال من الحكومة والقاضي بفتح اعتماد إضافي بقيمة ٥٦،٥٠٠ مليار ليرة لتمويل التعويضات المؤقتة وتحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية وزيادة التعويضات العائلية وتأمين المساعدات المدرسية، من الضروري أن يُدرج فوراً على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب وأن يُقرّ من دون أي تأخير أو ربطه بأي تجاذبات أو حسابات سياسية”.
ودعا التجمع “رئيس مجلس النواب والكتل النيابية كافة الى المبادرة بصورة عاجلة إلى عقد جلسة تشريعية لإقرار الاعتمادات والمشاريع المرتبطة بحقوق العاملين والمتقاعدين في القطاع العام، باعتبار أن هذه الحقوق تتقدم على أي اعتبار آخر”.
واعلن أن “العاملين والمتقاعدين لم يعودوا قادرين على تحمّل المزيد من الوعود غير المنفذة، وأن صبرهم قد استُنزف إلى أقصى الحدود”. واكد أن “أي استمرار في تعطيل الحقوق أو تأخير إقرارها سيدفعه إلى الانتقال نحو برنامج تحرك تصاعدي شامل ومفتوح، يتضمن مختلف الوسائل
الديمقراطية والقانونية المشروعة، بالتنسيق مع جميع مكونات القطاع العام، وصولاً إلى فرض هذه الحقوق وانتزاعها بالوسائل السلمية التي يكفلها الدستور والقانون”.
وحمل “السلطات السياسية والتنفيذية والتشريعية كامل المسؤولية عن النتائج المترتبة على استمرار هذا النهج، محذراً من أن تجاهل حقوق العاملين والمتقاعدين يهدد الاستقرار الاجتماعي والإداري ويزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف قدرتها على أداء واجباتها”.
وختم: “إن تحركاتنا المقبلة لن تكون شكلية أو رمزية، بل ستكون بحجم المعاناة والظلم اللاحق بالعسكريين والمدنيين والمتقاعدين والهيئات التعليمية والمتعاقدين والأجراء، وستستمر وتتوسع حتى تحقيق المطالب المحقة والعادلة”.




