أخبار محلية

بين بيروت وواشنطن… جميل السيد يقرأ ما وراء غارة الضاحية

لّق النائب جميل السيد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، متوقفاً عند التباين بين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمعطيات التي أعلنتها الجهات الرسمية اللبنانية بشأن حصيلة الهجوم.

وأشار السيد، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إلى أن ترامب قال إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية “لم يكن ينبغي أن يحدث”، معتبراً أن الأهم هو عدم وقوع قتلى أو جرحى، ومؤكداً أن الحادثة يجب ألا تؤثر على اتفاق وقف إطلاق النار الذي قال إن الولايات المتحدة باتت على وشك إقراره.

في المقابل، لفت السيد إلى أن المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أعلنت انتشال جثامين 3 شهداء من تحت الأنقاض، إضافة إلى نقل 6 جرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج، معتبراً أن ذلك يتناقض مع المعلومات التي تحدث عنها الرئيس الأميركي.

ورأى السيد أن هناك من يزوّد الإدارة الأميركية بمعلومات غير دقيقة تخدم إسرائيل، متهماً الأخيرة بالسعي إلى استدراج رد من إيران بهدف إفشال أي اتفاق محتمل بينها وبين واشنطن.

وأضاف أن العراقيل التي تضعها إسرائيل أمام مسار التفاهمات ليست مفاجئة، لأنها ترفض الاتفاق، متسائلاً في الوقت نفسه عن موقف بعض الجهات في الدولة والسياسة التي، بحسب تعبيره، تفضّل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة من شأنه أن ينعكس على لبنان.

واعتبر أن هذا الموقف لا يقتصر على معارضة الحلول، بل يساهم في عرقلتها وإطالة أمد الأزمة، محمّلاً هذه الجهات مسؤولية استمرار معاناة أهالي الجنوب وتهجيرهم من قراهم وتدمير منازلهم.

كما حذّر السيد من تداعيات استمرار هذا الواقع، معتبراً أن “ساعة الانفجار الشعبي” باتت قريبة، داعياً إلى العمل على تجنيب لبنان مزيداً من التوتر والتصعيد.

وتأتي مواقف السيد عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت تتواصل فيه المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسط ترقب إقليمي لنتائجها وإمكان انعكاسها على عدد من الملفات الساخنة في المنطقة، وفي مقدمها الوضع في لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |