الحَسْم اللبناني بات ضرورياً بالكلام العلني وكبداية لحقّ تقرير المصير…

أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”
يتصاعد التمسّك الإيراني بالورقة اللبنانية، ما يؤخر أي حلّ ملموس للملف اللبناني، ويفعّل التصريحات المحلية الحليفة لطهران، والرافضة لقرارات الحكومة بشأن حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها.
حسم لبناني
وبإصرار على التحكم بمستقبل الدولة اللبنانية، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن إنشاء لجنة للإشراف على إنهاء الحرب في لبنان، تضمّه (لبنان) الى جانب إيران والولايات المتحدة الأميركية. وهذا عدم اعتراف إيراني واضح بقرارات الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح في يد الدولة وحدها، وبالمفاوضات التي يخوضها لبنان عن نفسه برعاية أميركية.
هنا، بات الحسم اللبناني ضرورياً. وهذا الحسم يكون بإبلاغ لبناني رسمي صريح للدولة الإيرانية بأن لا شيء مقبولاً بالنسبة الى لبنان، سواء كان على مستوى لجان أو غيرها، إلا إذا شُكِّلَ تحت سقف الالتزام بقرار الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح في يد دولة لبنان وحدها، ومنع أي نشاط أمني وعسكري على الأراضي اللبنانية خارج الدولة.
نزاع صامت
شبّه مصدر مُطَّلِع “الإصرار الإيراني على الإمساك بورقة لبنان تحت عناوين كثيرة، وعلى تشكيل لجنة للإشراف على إنهاء الحرب فيه، بنزاع صامت قائم ما بين إيران من جهة، التي تعمل على تركيز وتثبيت وجودها بداخه أكثر، وبين الرئيسَيْن جوزف عون ونواف سلام من جهة أخرى”.
وأوضح في حديث لوكالة “أخبار اليوم” أن “رئيسَي الجمهورية والحكومة يحاولان تحرير لبنان من قبضة إيران. وهذا النزاع سيستغرق وقتاً، لأن الأميركيين وإن كانوا يريدون كسر القرار الإيراني، إلا أنهم لا يرغبون بالإطاحة بمذكرة التفاهم التي وقّعوها مع الإيرانيين مؤخراً، والتي أعادت فتح مضيق هرمز من جديد”.
تعقيدات تفاوضية
وتوقّع المصدر “بروز ليونة ملحوظة ما بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في موضوع لبنان، رغم المطالبة الإيرانية بلجنة إيرانية – أميركية – لبنانية تُنهي الحرب على الأراضي اللبنانية، كبديل من مسار التفاوض الإسرائيلي – اللبناني القائم في الولايات المتحدة، برعاية أميركية”.
وختم:”نحن في مرحلة تعقيدات تفاوضية الآن، لا يمكن تأكيد المدى التام التي ستبلغها. ولكن في النهاية، هناك مصلحة أميركية بإرضاء لبنان أكثر من إيران في كل ما يتعلق بالحرص على تطبيق القرارات الحكومية المرتبطة بحصر السلاح في يد الدولة وحدها، وبسط سلطة الدولة والقوى الرسمية الشرعية وحدها على كامل الأراضي اللبنانية”.




