رجي من قبرص: اتفاق الإطار قرار لبناني… والدولة ماضية في تنفيذه

استهل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي زيارته الرسمية إلى قبرص بلقاء رئيس الجمهورية القبرصية نيكوس خريستودوليدس في القصر الرئاسي، حيث تناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيز التعاون على مختلف المستويات.
وأعرب رجي عن شكره لقبرص على دعمها المستمر للبنان، ولا سيما من خلال الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.
كما استعرض الجانبان التطورات اللبنانية في ضوء اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، حيث شدد وزير الخارجية على أن هذا الاتفاق أثبت للجميع، وفي مقدمهم إيران، أن المفاوضات مسؤولية لبنانية خالصة، وأن القرار بشأنها يعود حصراً إلى الدولة اللبنانية.
وأكد رجي أن الدولة اللبنانية ماضية في تنفيذ هذا المسار، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية في إدارة الملفات السيادية والدبلوماسية.
من جهته، أشاد الرئيس القبرصي بالجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، معتبراً أن لبنان يحظى، ربما للمرة الأولى منذ أربعة عشر عاماً، باهتمام دولي واسع، داعياً اللبنانيين إلى الاستفادة من هذه المرحلة وعدم إضاعة الفرصة المتاحة لدعم استقرار البلاد واستعادة دورها.
وتأتي زيارة وزير الخارجية إلى قبرص في إطار تحرك دبلوماسي لبناني يهدف إلى تعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية وحشد الدعم السياسي والاقتصادي للبنان في المرحلة الحالية. وتُعد قبرص من أبرز الشركاء الأوروبيين للبنان بحكم القرب الجغرافي وتشابك المصالح المشتركة، كما تؤدي دوراً داعماً داخل الاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات المتعلقة بلبنان، ولا سيما القضايا الاقتصادية والأمنية والإنسانية. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل متابعة تنفيذ اتفاق الإطار الأخير، واستمرار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان ودعم مؤسسات الدولة.




