أخبار محلية

بانتظار “ساعة الصفر” الإيرانية.. حزب الله يعزز خطوطه المتقدمة شمال الليطاني

كشفت مصادر سياسية مطلعة أن حزب الله تعد خطة تصعيد عسكرية ضد إسرائيل تتضمن توجيه ضربات مكثفة على المستوطنات، مشيرة إلى أنه ينتظر الضوء الأخضر من طهران لبدء الهجوم وبدأت في تعزيز خطوطها المتقدمة شمال نهر الليطاني.

وأشارت المصادر لـ”إرم نيوز” إلى أن أي تصعيد متوقف على ارتفاع مستوى الاستهداف الأمريكي لإيران بعد عودة المواجهة العسكرية مؤخرا إلى أعلى درجة، أو تقديم واشنطن الضوء الأخضر لإسرائيل بالمشاركة في العمليات القائمة وتوجيه ضربات أشرس للبنية التحتية في العمق الإيراني.

وعلم “إرم نيوز” من مصادره الخاصة، أن حزب الله يقوم بشكل سري في الوقت الحالي بتجهيزات لوجستية وعسكرية وأيضا تخزين مواد غذائية والعمل على توصيلها للعناصر في مواقع “خفية” في خطوط متقدمة عبر طرق ووسائل متنوعة.

ويجري ذلك لغايات التأهيل والاستعداد للمهمة التي توجه بها طهران، في انتظار ساعة الصفر التي يحددها الحرس الثوري، بحسب المستجدات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت المصادر المطلعة بأن حزب الله سيركز مهامه القادمة، حال إصدار الأوامر من طهران، على استهداف مستوطنات شمالي إسرائيل، بعد أن كان التركيز في عمليات سابقة على الجنود الإسرائيليين المتواجدين في مواقع محتلة بالجنوب اللبناني.

يأتي ذلك بينما أثار الصمت العسكري لحزب الله جدلا كبيرا خلال انعقاد مفاوضات روما في جولتها السادسة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وسط جدول أعمال لتفعيل الاتفاق الإطاري الذي وقع بين البلدين.

وأوضح مصدر سياسي لبناني مطلع أن حزب الله يقوم بعمليات تبديل بين عناصره في مناطق متقدمة بشمال الليطاني مع توصيل مواد غذائية تحضيرا للمعركة المقبلة المرتبطة بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدخال إسرائيل إلى المواجهة القائمة وتحريك طهران التنظيم في لبنان مقابل ذلك.

وذكر المصدر لـ”إرم نيوز” أن حزب الله ما زالت له أنفاق ومخازن للأسلحة في الجنوب، وجانب منها غير معروف سواء لإسرائيل أو للدولة اللبنانية، وتضم أسلحة ومعدات عسكرية ومواد غذائية، ويتم توصيلها لمواقع بها عناصر للحزب، ستتخذ تموضعا جديدا عند توجيه الأوامر بتوجيه ضربات لشمالي إسرائيل بإسناد لإيران.

وتابع أن القيادات العسكرية لحزب الله وجدت أن استهداف المستوطنات كان يحمل آلاما أكبر للمجتمع الحاكم في تل أبيب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأبعاد ذلك عليه في المشهد الانتخابي الذي يتعلق به مستقبله السياسي في الشهرين القادمين.

من جانبه يؤكد الباحث السياسي اللبناني قاسم يوسف أن حزب الله مطلوب منه إيرانيا الصمت في الوقت الحالي وألا يخرج عن الإطار الذي وضعته طهران للحرب، وربما يحمل ذلك رغبة إيرانية في عدم توسيع الحرب مع الولايات المتحدة في المرحلة الراهنة.

وأضاف يوسف لـ”إرم نيوز” أن طهران تعلق أي مشاركة لحزب الله في عمليات عسكرية لصالحها، لحين محاولة التوصل إلى تحسين شروط التفاوض ووقف الحرب من جهة أخرى مع واشنطن.

واستطرد بأن إيران ترجئ أي تحرك لتعطيل الاتفاق الإطاري وجلسات روما حتى تعبئ القوة وتجعل الورقة حاضرة للرد على إسرائيل فور الذهاب المتوقع من نتنياهو إلى توجيه ضربات على إيران حال موافقة واشنطن على هذا الدور التكاملي لتل أبيب في ظل التصعيد الراهن.

وحين تنفجر الأمور وتتحول المواجهة إلى حرب مفتوحة، سيذهب حزب الله ويقوم بتوريط لبنان من جديد، على حد قول يوسف، وعند التحول إلى تفاوض بين واشنطن وطهران، سيخضع أيضا مثلما هو ساكن الآن، لمسار التسوية الذي تتعامل معه إيران.

واعتبر يوسف أن حزب الله لا يقيم أي وزن لما يحمله الاتفاق الإطاري الذي وقعه لبنان مع إسرائيل، لأنه لا ينظر إلا للحرس الثوري فقط، وحال قبول طهران بمثل هذا الاتفاق بين بيروت وتل أبيب، سيباركه التنظيم على الفور.

من جهته يقول الخبير الاستراتيجي داني سركيس، إن ما ينشغل به حزب الله في الوقت الحالي هو ما تتعرض له إيران من ضربات أمريكية بعد تهديد طهران أمن المرور بمضيق هرمز، بينما يتحكم الحرس الثوري في أي قرار من التنظيم تجاه جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما.

وذكر سركيس لـ”إرم نيوز” أن حزب الله لا يستطيع أن يتحرك في أي عمل سياسي أو عسكري دون الحصول على التوجيه من طهران التي تريد أن تثقل الورقة اللبنانية حتى تكون مهيأة في الوقت الذي تريد فيه إشعال الجبهة مع إسرائيل في الجنوب اللبناني، بشكل يحقق مكاسب لإيران في التعامل العسكري أو التفاوضي مع واشنطن.

وأشار إلى أن حزب الله تعرض هو وحاضنته الشعبية لقصف استمر أكثر من شهر من إسرائيل، كان جانب منه وقت إجراء مفاوضات إسلام آباد الأولى بين الولايات المتحدة وإيران، ولكنه لم يقم بالرد على إسرائيل عندما كان متواجدا في مواقع تكشف بعضها المستوطنات الإسرائيلية، وذلك لرغبة طهران في إظهار قدرتها في إحكام السيطرة على التنظيم.

وذكر أن حزب الله تحرك بتوجيه ضربات على إسرائيل بعد ذلك، بعد أن انخفضت وتيرة الاعتداءات من تل أبيب مقارنة بما سبق، وذلك عندما جاءت التعليمات من طهران بذلك، بهدف دمج لبنان في المسار التفاوضي لإيران مع الولايات المتحدة واستغلال هذه الورقة.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |