الجماعة الإسلامية تدق ناقوس الخطر: طرابلس تنزلق نحو الفوضى

حذّرت الجماعة الإسلامية في طرابلس والشمال من تفاقم الأوضاع الاجتماعية والأخلاقية في المدينة، معتبرة أنها تعيش حالة من الفوضى تدفع ثمنها يوميًا نتيجة التهميش، وتراجع الوازع الأخلاقي والديني، وغياب المعالجات الجدية، داعية إلى إطلاق خطة إنقاذ شاملة تعيد للمدينة أمنها وهويتها.
وقالت الجماعة، في بيان، إن طرابلس “تعيش في دوامة من الفوضى تجعلها تدفع الثمن باهظًا كل يوم، نتيجة انعدام الثقافة والأخلاق عند البعض، والتخلي عن القيم والصفات الحميدة، ومحاولة تعطيل الوازع الديني لدى أفراد المجتمع”.
وأضافت أن الواقع الذي تعيشه المدينة لم يعد خافيًا على أحد، في ظل تراجع الوازع الأخلاقي والديني، وغياب الإحساس بالمسؤولية، وتردي أسلوب التعاطي مع الآخرين، ما جعل طرابلس، بحسب البيان، “مضرب المثل عند كل مبغض أو متربص، وكأنها سقطت من عالم الرقي والأخلاق والأدب”.
ورأت الجماعة أن مظاهر الأزمة تتجلى في الإشكالات المتكررة، وحوادث السير، ولا سيما تلك الناتجة عن الخلاف على أفضلية المرور أو مخالفة قوانين السير، إضافة إلى انتشار تعاطي المخدرات وغيرها من الظواهر السلبية.
واعتبرت أن هذا الواقع ليس قدرًا محتومًا، بل هو نتيجة التهميش من جهة، والابتعاد عن القيم الدينية والأخلاقية من جهة أخرى، فضلًا عن غياب المعالجات وترك المشكلات تتفاقم مع مرور الوقت.
وطالبت الجماعة دار الفتوى بإعلان حرمة الأعمال التي تتسبب باستخدام السلاح والآلات الحادة وتؤدي إلى القتل العمد، كما دعت الجهات الحكومية والبلديات والهيئات التربوية والإنسانية والاجتماعية إلى وضع حد لسياسة الإهمال، والقيام بدورها في محاسبة كل من يسيء إلى المدينة.
كما دعت إلى تفعيل الأنشطة الثقافية والاجتماعية، بما يسهم في استعادة هوية طرابلس وجعلها بيئة جاذبة لأبنائها.
وختمت الجماعة بيانها بالتأكيد أن ما ورد فيه “ليس مجرد سرد للمشكلات، بل صرخة وعي ودعوة صادقة إلى العمل”، مشددة على أن أبناء طرابلس لا يطالبون بالمعجزات، بل بالحد الأدنى من مقومات العيش الكريم الذي تستحقه المدينة وسكانها.




