هاشم: نتنياهو كشف النوايا… والمطلوب موقف لبناني موحد

أكد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي لا يزال يسيطر عليها، محذرًا من أن تتحول تجربة زوطر الغربية إلى “صك براءة” يتيح لإسرائيل إطالة أمد بقائها في الجنوب.
وقال هاشم إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي أكد فيها أن الجيش الإسرائيلي باقٍ في ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” ولن ينسحب منها، تشكل رسالة واضحة للبنانيين يجب التعامل معها بجدية، معتبرًا أن أي خطوة مقبلة لا تفرض انسحابًا إسرائيليًا من الأراضي المحتلة أو لا تتضمن ضمانات واضحة، ستمنح إسرائيل مزيدًا من الوقت لترسيخ وجودها.
وأضاف أن توسيع ما يُعرف بالمناطق التجريبية لم يعد يحمل معنى حقيقيًا بعد التطورات الأخيرة، معتبرًا أنه لو جرى التمسك بالطرح الذي قدمه رئيس مجلس النواب نبيه بري لكان لبنان تجنب إضاعة الوقت الذي تستفيد منه إسرائيل، على حد تعبيره.
وفي ظل الحديث عن جولة جديدة من المفاوضات، دعا هاشم إلى موقف وطني موحد يحمي سيادة لبنان وكرامته، ويرفض أي إملاءات خارجية، مؤكدًا أن وحدة الموقف اللبناني تمثل عنصر قوة في مواجهة المشاريع الإسرائيلية الحالية والمستقبلية.
وجاءت مواقف هاشم عقب لقاءات عقدها مع عدد من مزارعي منطقتي مرجعيون والعرقوب، حيث شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تتيح لهم الوصول إلى أراضيهم وقطف ما تبقى من محاصيلهم، بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبساتين نتيجة العمليات الإسرائيلية.
وأشار إلى أنه أجرى اتصالات مع قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، داعيًا المسؤولين والوزارات المعنية إلى التحرك سريعًا لتأمين دخول المزارعين إلى أراضيهم وحصاد موسم القمح خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الجدل حول آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات الخاصة بالمناطق الحدودية في جنوب لبنان، بعدما بدأت المرحلة الأولى من خطة العودة التدريجية إلى عدد من القرى، وفي مقدمها زوطر الغربية، وسط استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في نقاط حدودية عدة، وتواصل الخروقات الميدانية، ما أثار انقسامًا سياسيًا حول جدوى “المناطق التجريبية” وآليات تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل وفق القرار 1701 والتفاهمات الدولية ذات الصلة.




