التيار الوطني الحر يقترب من بري وجنبلاط في ملفات المرحلة المقبلة

منذ أيلول 2024 وانطلاق الحرب الكبرى على حزب الله، شهدت البلاد كما المنطقة انقلابات وتحولات جذرية انعكست بدورها على الانقسامات والاصطفافات السياسية الداخلية. ومع قرار تأجيل الانتخابات النيابية التي كان يفترض أن تحصل في شهر أيار الماضي، غابت الاستحقاقات التي كانت ستشكل اختبارات فعلية للواقع السياسي في البلد، الى أن أتى حراك “التيار الوطني الحر” والذي نتج عنه مؤتمرا حمل عنوان “حماية لبنان” ليعكس مشهدا جديدا كليا سواء من خلال قراءة دقيقة للقوى التي حضرته وشاركت فيه أو تلك التي قاطعته أو من خلال المواقف التي أطلقت عبره.
ولعل التحول الأبرز الذي يفترض التوقف عنده هو تغيّب حزب الله عن هذا المؤتمر. وإذا كان غياب حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي عن المؤتمر لا يثير الكثير من الاستغراب، فإن اللافت تمثّل في مشاركة ممثل عن حركة أمل، بما يعكس تحولاً في العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ويقول أحد نواب التيار الوطني الحر إن التيار يبدو اليوم، سياسياً، أقرب من أي وقت مضى إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط. ويعزو ذلك إلى التقارب في المواقف حيال ملفات أساسية، أبرزها اتفاق الإطار، والسلام مع إسرائيل، ومستقبل العلاقة مع حزب الله، إضافة إلى ملف سلاح الحزب، حيث باتت مقاربة الأطراف الثلاثة أكثر انسجاماً في هذه المرحلة.
بولا مراد – “الديار”




