أخبار محلية

حصر السلاح يدخل مرحلة الحسم… خياران أمام فصائل العراق

كشفت مصادر قناة “العربية” أن رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي يتمسك بالمضي في ملف حصر السلاح بيد الدولة، واضعاً مسارين للتعامل مع الفصائل المسلحة خلال المرحلة المقبلة، في وقت يخطط فيه لإخضاع منطقة جرف الصخر لسيطرة القوات الأمنية العراقية.

وبحسب المصادر، يقوم المسار الأول على التوصل إلى تفاهمات مع الفصائل تفضي إلى معالجة ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة بصورة توافقية، فيما يستند المسار الثاني إلى الانتقال نحو إجراءات أكثر حزماً لفرض حصرية السلاح بيد الأجهزة الرسمية.

وأشارت المصادر إلى أن الزيدي يعتزم كذلك تعزيز حضور القوات الأمنية في منطقة جرف الصخر، في خطوة تُعد من أكثر الملفات حساسية، نظراً إلى الموقع الاستراتيجي للمنطقة وطبيعة الانتشار الأمني والعسكري فيها.

وفي السياق، أفادت المصادر بأن زيارة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد ركزت على ملف حصر السلاح، وعلى ضرورة تفادي أي مواجهة مباشرة بين الفصائل المسلحة والقوات الأمنية العراقية خلال تنفيذ الإجراءات المرتقبة.

وتقع جرف الصخر شمال محافظة بابل، على مسافة نحو 60 كيلومتراً جنوب غرب بغداد، وتشكل نقطة وصل بين العاصمة ومحافظات الفرات الأوسط والأنبار. كما ارتبط اسم المنطقة خلال السنوات الماضية بتقارير تحدثت عن وجود مقار ومستودعات عسكرية، ما جعلها عرضة لاستهدافات متكررة.

ويأتي التحرك الحكومي وسط ضغوط أميركية متزايدة على بغداد لضبط سلاح الفصائل المرتبطة بإيران وإخضاع الملف بالكامل لسلطة الدولة، وهو تعهد وضعه الزيدي ضمن أولويات حكومته منذ توليه رئاسة الوزراء في منتصف أيار الماضي.

وكان الزيدي قد منح الفصائل مهلة حتى 30 أيلول المقبل للتخلي عن سلاحها خارج إطار مؤسسات الدولة، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، فيما لا تزال بعض الفصائل تتحفظ على الإجراءات المطروحة.

ويضع هذا المسار بغداد أمام مرحلة دقيقة، إذ تسعى الحكومة إلى تثبيت سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة داخلية، بالتوازي مع ضغوط خارجية متزايدة لإغلاق ملف السلاح خارج الدولة.

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |