أخبار محلية

منذ 2012… وثائق تكشف مشروع حماس العسكري في لبنان بالتنسيق مع حزب الله

كشفت وثائق قالت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إن الجيش الإسرائيلي استولى عليها من حركة حماس في قطاع غزة، عن تفاصيل تتعلق بجهود الحركة على مدى سنوات لإنشاء بنية عسكرية في لبنان، بهدف فتح جبهة إضافية ضد إسرائيل، وفق دراسة نشرها مركز الاستخبارات ومعلومات الإرهاب التابع للواء مئير أميت.

وبحسب الدراسة، أظهرت الوثائق أن مسؤولين كبارًا في حماس بحثوا منذ عام 2012 مع الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله وممثل عن فيلق القدس الإيراني إنشاء قوة عسكرية تابعة للحركة في لبنان.

وتضمنت الخطة، وفق تقرير “كان”، تشكيل فرق قتالية وتنفيذ عمليات إطلاق صواريخ والاستعداد لعمليات تسلل إلى إسرائيل، إلى جانب تأمين مصادر لتوريد الأسلحة وإنتاجها.

وأشار التقرير إلى أن البنية العسكرية أصبحت جاهزة للعمل خلال عملية “حارس الجدار” الإسرائيلية عام 2021، عندما أطلقت حماس صواريخ من الأراضي اللبنانية بموافقة الحزب، فيما عمل مركز قيادة مشترك في بيروت بمشاركة ممثلين عن الحزب وإيران.

وبعد انتهاء تلك الجولة، سعى يحيى السنوار، وفق الوثائق التي استندت إليها الدراسة، إلى توسيع نطاق المشروع.

وتظهر وثائق تعود إلى عام 2022 خطة لاستقطاب نحو 2000 مقاتل، بهدف تشكيل قوة طليعية إلى جانب قوات الرضوان التابعة للحزب وتنفيذ عمليات تسلل إلى داخل إسرائيل.

ورغم أن المشروع لم يصل إلى الحجم الذي كانت حماس تطمح إليه، فإن الجناح العسكري للحركة في لبنان شارك في الحرب التي اندلعت عقب هجمات 7 تشرين الأول، بالتنسيق مع الحزب، وأعلن مسؤوليته عن 13 هجومًا استهدف شمال إسرائيل، بحسب الدراسة الإسرائيلية.

وترجع الدراسة بداية نشاط الحركة في لبنان إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن نقطة التحول الرئيسية جاءت عام 1992 عندما رحّلت إسرائيل 415 ناشطًا من حماس والجهاد الإسلامي إلى منطقة مرج الزهور.

وأتاحت تلك المرحلة للناشطين الفلسطينيين تعزيز العلاقات مع الحزب وإيران، إلى جانب توسيع الروابط مع الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين داخل لبنان.

وبحسب الدراسة، فإن أهمية هذه المعطيات لا تقتصر على الجانب العسكري، إذ إن أي قرار لبناني بفرض نزع سلاح حماس أيضًا لن يؤدي فقط، وفق التقدير الإسرائيلي، إلى تحييد ساحة أخرى للعمل العسكري ضد إسرائيل، بل قد يضعف كذلك سيطرة حماس على مخيمات اللاجئين وموقعها في مواجهة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |