جشي يرفع السقف بوجه السلطة… “عودوا عن خطيئة تجريم المقاومة”

وجّه عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي انتقادًا حادًا إلى السلطة اللبنانية، معتبرًا أن اتفاق الإطار شرّع الوجود الإسرائيلي في لبنان وربطه بسلاح المقاومة، وداعيًا رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى “العودة عن خطيئتهما بتجريم المقاومة وتوقيع اتفاق الإطار”، بحسب تعبيره.
وجاء كلام جشي خلال حفل تكريمي أقامه حزب الله لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة دير انطار، بحضور أعضاء من قيادة منطقة جبل عامل الأولى، وعائلات الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.
وقال جشي إن اتفاق الإطار “شرّع وجود الاحتلال في لبنان وربطه بسلاح المقاومة وحمّل الدولة مسؤولية نزع هذا السلاح”، معتبرًا أن إسرائيل تواصل القتل والهدم والتفجير تحت ذريعة وجود المقاومة.
وأضاف أن “الظالم والمعتدي هو العدو الصهيوني الذي يعتدي ويفعل ما يشاء في أرضنا وبلداتنا تحت ذريعة الحفاظ على أمنه”، فيما يُمنع، بحسب قوله، الشعب اللبناني من مقاومة إسرائيل.
واتهم جشي السلطة اللبنانية بالخضوع للإدارة الأميركية، معتبرًا أن المقاومة باتت تُعامل كأنها “جرم خارج عن القانون” في نظر السلطة، وأن الأداء الرسمي يجعل لبنان، بحسب تعبيره، وكأنه يعيش تحت “الانتداب الأميركي”.
ورأى أن اتفاق الإطار غيّب أصل المشكلة المتمثلة، وفق موقفه، بالوجود الإسرائيلي والاعتداءات على لبنان، وأعطى إسرائيل ما تريده عبر ربط بقائها بوجود المقاومة وسلاحها.
وأشار إلى أن مسألة سلاح المقاومة تبقى موضوعًا خلافيًا بين اللبنانيين، معتبرًا أن هذا الملف يجب أن يُعالج داخليًا عبر طاولة حوار ومناقشة استراتيجية أمن وطني، ومتسائلًا عن علاقة إسرائيل بمسألة داخلية لبنانية.
وقال جشي إن إسرائيل تشكل خطرًا على لبنان، مضيفًا أنه لا يحق للسلطة جعل إسرائيل شريكًا في مقاربة قضية داخلية.
واتهم السلطة اللبنانية بالاستقواء بإسرائيل لمواجهة المقاومة والضغط عليها وعلى بيئتها، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن محاولة دفع اللبنانيين إلى الاستسلام لما تريده واشنطن وتل أبيب.
وتطرق إلى الغارات التي استهدفت أنصار ودير الزهراني وسقوط شهداء من النساء والأطفال، معتبرًا أن ما جرى يؤكد استمرار إسرائيل في اعتداءاتها وعدم التزامها بالاتفاقات.
وانتقد استمرار الرهان الرسمي على الوساطة والضمانة الأميركية منذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، مشيرًا إلى تسجيل آلاف الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية، ومعتبرًا أن واشنطن لم تتحرك لوقفها.
ووجّه جشي رسالة إلى الرئيس عون، متسائلًا عن حجم الخسائر والمجازر والأضرار المطلوبة قبل انتهاء المهلة المعطاة للمسار الدبلوماسي.
وختم بالقول إن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مدعوان إلى “التصالح مع شعب لبنان الأبي والصابر والمقاوم، والعودة عن خطيئتهما بتجريم المقاومة وتوقيع اتفاق الإطار، وجمع شمل اللبنانيين لمواجهة عدو لبنان الأول”، معتبرًا أن وحدة اللبنانيين، حكومة وشعبًا وجيشًا ومقاومة، تبقى السلاح الأقوى لحماية لبنان.



