أخبار محلية

حزب الله يُصعّد مواجهته للاتفاق الإطاري… ولا تكرار لـ7 أيار!

لا يُخفي “حزب الله” أنه ضد التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، وبالتالي يرفض كل ما ينتج من ذلك التفاوض والاتفاق الذي أعلن قبل 50 يوماً في واشنطن عقب أربعة أيام من جولة المفاوضات الخامسة.

والحزب ليس وحده من يرفض ذلك الاتفاق، فرئيس مجلس النواب نبيه بري يصفه بـ”المولود الميت”، ويذهب أبعد من ذلك حين يكرر أن “اتفاق الإطار أسوأ مئة مرة من اتفاق 17 أيار 1983”. ذلك التوصيف يتقاطع مع ما يعلنه الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المتمسك باتفاقية الهدنة للعام 1949، وينتقد الوفد المفاوض الذي لم يستند إلى تلك الاتفاقية.

منذ أكثر شهرين وخطوط التواصل المباشرة وغير المباشرة مقطوعة بين رئاسة الجمهورية و”حزب الله”، ولدى الاستفسار عن ذلك تجيب مصادر مقربة من الرئاسة بأن “الطرف الآخر يعرف أين يقع القصر الجمهوري، وكذلك يعرف طرق التواصل معه “.

في تلك الإشارات صورة واضحة عن انقطاع التواصل كليّاً، وإن كان نواب الحزب وقبلهم الأمين العام الشيخ نعيم قاسم قد دعوا الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى الخروج من ذلك الاتفاق ووقف التفاوض المباشر مع تل أبيب التي تمعن في اعتداءاتها على لبنان قتلاً وتدميراً وتجريفاً، على الرغم من توقيع الاتفاق.

سبل المواجهة

السؤال البديهي هو عن سبل مواجهة الاتفاق ومعه المفاوضات المباشرة، فيما لا تزال المواجهة ضمن الكلام السياسي، وإن ارتفع سقفه من الحزب الذي ذهب إلى اتهام عون بأنه “رئيس لفريق من اللبنانيين ولم يعد حكماً، خلافا لما ينص عليه الدستور”.

فالحزب الذي يحسب نتائج أي حركة غير سياسية في هذه المرحلة ليس في وارد استخدام الشارع لإسقاط الاتفاق ما دام بري غير متحمس لأيّ حراك من هذا القبيل، خشية جر البلاد إلى مواجهة داخلية لا تخدم أحداً.

هذه القاعدة التي وضعها رئيس المجلس تفرمل راهناً أيّ تحرك في الشارع، أو على الأقل لا ترفده بالزخم المطلوب، وإن كان بري سبق أن قاد مع حليفه التاريخي جنبلاط معركة إسقاط اتفاق 17 أيار.

وتحول الوقائع دون ترجمة الاعتراض على الاتفاق في الشارع، عدا عن أن “حزب الله” لا يمكن أن يقدم على خيار يستعيد سيناريو 7 أيار الذي جاء رداً على قرارات الحكومة في شأن شبكة اتصالات المقاومة عام 2008.

الإنذار الأخير

النداء الذي وجهته قيادة الحزب قد يفسر بأنه الإنذار الأخير قبل ترجمة كل ذلك الرفض للمفاوضات والاتفاق، على رغم عدم نضج الظروف الداخلية وحتى الإقليمية لتكرار تجربتي 6 شباط 1984 و7 أيار 2008.

لا يعلق “حزب الله” على السؤال المباشر عن أي تحرك مستقبلي، كترجمة لاعتراضه السياسي والشعبي الشديد والمعلن، سواء للتفاوض المباشر أو للاتفاق الذي نجم عنه.

وتجيب مصادره “النهار” بسؤال: “ماذا حققت المفاوضات المباشرة منذ منتصف نيسان الماضي؟ وما المكاسب التي جناها لبنان منها ومن اتفاق الإطار؟ فهل توقفت الاعتداءات على الرغم من التزام المقاومة وقف النار المعلن سابقاً بعد 17نيسان، ولم تردّ إلا بعدما تمادى العدو في اعتداءاته، وقد التزمت كليا وقف إطلاق النار بعد إعلانه بموجب مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية منتصف حزيران الفائت؟”.

الإجابة عن تحرك شعبي غير متوافرة في شكل صريح من الحزب، وإن تكن كل مواقف قيادته ونوابه تصف الاتفاق بأنه “اتفاق الذل والعار والاستسلام، ويمثل خدمة مجانية للعدو “.

عباس صباغ- النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |