بعد أدوية السرطان المزورة… تحذير من “مغروسات عظم فاسدة” في لبنان

حذر البروفسور رائف رضا من استخدام مغروسات لجراحة العظام قال إنها منتهية الصلاحية أو أعيد استعمالها بعد غسلها، مطالباً القضاء اللبناني بكشف المتورطين ومحاسبتهم وتشديد الرقابة على المستلزمات الطبية.
أثار رئيس “التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني” والأمين العام للرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية وعضو مجلس نقابة الأطباء، البروفسور رائف رضا، قضية ما وصفه بـ”فضيحة مغروسات جراحة العظم الفاسدة”، محذراً من مخاطر صحية قد تصل، بحسب قوله، إلى تسمم الدم والوفاة.
وقال رضا في بيان إنه “بعد أدوية السرطان المزورة في لبنان، ظهرت فضيحة مغروسات جراحة العظم الفاسدة (Prothèse)”، مشيراً إلى وجود مغروسات منتهية الصلاحية، وأخرى قال إنها استُعملت بعد غسلها، إضافة إلى تغيير بلد المنشأ.
رضا يحذر من مخاطر المغروسات منتهية الصلاحية
وأوضح رضا أن خطورة الأمر تكمن في أن المغروسات المستخدمة في جراحة العظام مخصصة طبياً للاستعمال مرة واحدة، ويُفترض أن تكون معقمة وضمن تاريخ الصلاحية المحدد لها.
وحذر من أن استخدام مغروسات منتهية الصلاحية أو إعادة استعمالها بعد غسلها يمكن أن يؤدي إلى التهابات خطيرة، مشيراً إلى أن المضاعفات قد تصل، في بعض الحالات، إلى الوفاة نتيجة تسمم الدم.
واعتبر أن تحقيق الأرباح على حساب صحة المواطنين يمثل خطراً كبيراً، متسائلاً عن الجهات المسؤولة عن الرقابة وعن دور الشركات البائعة والمستشفيات والجهات المعنية في وزارة الصحة.
مطالبة بكشف المتورطين ومحاسبتهم
وطالب رضا القضاء بكشف المتورطين في القضية وتسميتهم وإنزال “أشد العقوبات” بحق من يثبت تورطه في المتاجرة بصحة المواطنين، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات ومن يقف وراءهم.
وتساءل: “أليس هذا هو الفساد الصحي بعينه؟”، داعياً إلى “الضرب بيد من حديد ومعاقبة تجار الموت”، ولا سيما بعد قضية أدوية السرطان المزورة التي أشار إليها في بيانه.
وشدد على ضرورة التعامل بحزم مع أي مخالفات تهدد سلامة المرضى، معتبراً أن الوضع يثير تساؤلات جدية حول الرقابة على المنتجات والمستلزمات الطبية المستخدمة في المؤسسات الصحية.
“أمننا الصحي في خطر”
واعتبر رضا أن هذه القضية تأتي في ظل ما وصفه بـ”الفلتان الخطير والمميت” في القطاع الصحي، معرباً عن خشيته من ظهور قضايا صحية أخرى في المرحلة المقبلة.
وختم بيانه بالتشديد على ضرورة حماية المواطنين وتشديد الرقابة والمحاسبة، قائلاً: “أمننا الصحي في خطر، والصحة خط أحمر”.



