أخبار محلية

إلغاء 4 قوافل، بلدات رميش وعين إبل ودبل، ممر إنساني آمن، آلية تنسيق ثابتة للقوافل

وجّهت بلديات رميش وعين إبل ودبل في جنوب لبنان نداءً عاجلاً إلى الدولة اللبنانية والأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية، مطالبة بإعادة تنظيم القوافل الإنسانية المخصصة لتنقّل سكان البلدات الثلاث، بعد إلغاء أربع قوافل خلال الأسبوع الجاري من دون تقديم تفسير واضح وموحّد.

وقالت البلديات، في بيان مشترك، إن أكثر من عشرة آلاف مواطن يعيشون منذ ستة أشهر ظروفاً أمنية واقتصادية واجتماعية وصحية ومعيشية قاسية، جعلتهم شبه معزولين عن بقية المناطق اللبنانية وعن عائلاتهم وأعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم ومستشفياتهم ومصادر رزقهم.

وأوضحت أن القوافل التي تنظمها البلديات، بمواكبة الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل”، باتت المتنفّس الإنساني المحدود المتاح للسكان، في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها المنطقة.

إلغاء أربع قوافل بلا تفسير موحّد

وأشارت البلديات إلى أن القوافل تسير منذ نحو ثلاثة أشهر وفق آلية تنسيق بين الجهات المعنية، فيما تتولى فرق البلديات والمتطوعون إعداد لوائح المسافرين والتدقيق في المستندات واستكمال الإجراءات المطلوبة.

وأضافت أن المواطنين يتحمّلون رحلات شاقة وساعات انتظار قد تتجاوز أحياناً عشر ساعات في الاتجاه الواحد، قبل أن يفاجأوا خلال الأسبوع الجاري بإلغاء أربع قوافل كانت إجراءاتها قد استُكملت مسبقاً.

وأكدت البلديات أنها لم تتلقَّ تفسيراً واضحاً وموحداً لأسباب الإلغاء، وسط تعدد التبريرات واختلافها بين جهة وأخرى، معتبرة أنه “ليس مقبولاً بعد أشهر من العمل بهذه الآلية أن يدفع المواطن ثمن سوء التنسيق بين الجهات المعنية”.

وطالبت بإبلاغ جميع الأطراف مسبقاً بأي تعليمات جديدة، وتأمين الموافقات المطلوبة قبل انطلاق القوافل، وإخطار البلديات والمواطنين بأي مانع أمني في الوقت المناسب، لا بعد استعدادهم للرحلة أو وصولهم إلى منتصف الطريق.

“القوافل ليست منّة ولا امتيازاً”

وشددت بلديات رميش وعين إبل ودبل على أنها لا تسعى إلى تحميل المسؤولية لجهة بعينها، لكنها ترفض أن يدفع السكان ثمن تضارب التعليمات وضياع المسؤوليات.

وقالت إن آلية التنسيق تمثل منظومة واحدة، وإن جميع المشاركين فيها مسؤولون، كل ضمن صلاحياته، عن ضمان حسن عملها وعدم تحميل المواطنين نتائج أي خلل أو تضارب بين الجهات.

وأضافت: “نحن لبنانيون ولسنا فريقاً في النزاع، ولا يجوز أن ندفع ثمن صمودنا وتمسّكنا بأرضنا”، مؤكدة أن القوافل ليست منّة أو امتيازاً، بل حل إنساني موقت فرضته ظروف استثنائية، ولا يجوز أن تتحول إلى مصدر إضافي للمعاناة والإذلال وعدم اليقين.

مطالب بآلية ثابتة ومرجعية واضحة

وطالبت البلديات بإعادة انتظام القوافل ووضع آلية تنسيق ثابتة وموحدة، وتبسيط إجراءات التنقل وزيادة القدرة الاستيعابية، إلى جانب العمل على تأمين ممر إنساني آمن ومنتظم يضمن وصول السكان إلى عائلاتهم وأعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم ومستشفياتهم.

كما دعت مؤسسات الدولة والمرجعيات الروحية والدول والسفارات المؤثرة والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى التدخل الجدي، وتحديد مرجعية واضحة تتولى إدارة آلية التنسيق.

وختمت البلديات بيانها بالقول: “المطلوب من آلية التنسيق أن تحل المشكلة، لا أن تصبح جزءاً منها”، مضيفة: “لقد تعب الناس، ولم يعد بإمكانهم تحمّل المزيد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |