أخبار محلية

“لبنان لا يُبنى بالغلبة”… باسيل يفتح ملفات الكهرباء والمرفأ والسلاح

شدّد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على أن لبنان “لا يُبنى بالغلبة بل بالشراكة، ولا تتم حمايته بالتقسيم بل بالوحدة”، واضعاً هذا المبدأ في صلب مقاربته للمرحلة السياسية الراهنة، قبل أن يفتح جملة ملفات خلافية، من الكهرباء والعفو إلى انفجار مرفأ بيروت وسلاح حزب الله والعلاقة مع إسرائيل، مؤكداً أن ما وصفه بـ”الأكاذيب” في هذه الملفات “سيأتي وقت وتنتهي”.

وخلال عشاء هيئة قضاء الشوف في “التيار الوطني الحر”، رأى باسيل أن الشوف “يعكس حقيقة لبنان وطبيعته بتنوّعه”، معتبراً أن الجبل كان أساس الكيان، وأن مفهوم “التيار” للبنان يقوم على الانفتاح والتعايش وقبول الآخر.

وسأل باسيل: “أي لبنان نريد؟ لبنان الكبير المنفتح أم لبنان المنغلق الذي يرفض الآخر؟”، مشيراً إلى أن الفوارق بين اللبنانيين لا تقتصر على الطوائف، بل تشمل المناطق وحتى أبناء الطائفة الواحدة، معتبراً أن هذا التنوع يشكّل غنى للبنان.

وأكد أن “التيار الوطني الحر يريد لبنان المنفتح، وفي الوقت نفسه يريده سيداً حراً مستقلاً”، معتبراً أن اللبنانيين قادرون على العيش معاً في البلدة كما في الوطن.

وانتقل باسيل إلى أداء الحكومة، على وقع جلسات المساءلة النيابية الأخيرة، قائلاً إن هدف “التيار” ليس إسقاط الحكومة بل “تصحيح أدائها”، ومشدداً على أن المعارضة من حقها مساءلتها.

وقال: “علينا أن نفهم أننا نعيش جميعاً على مركب واحد، وإذا غرق نغرق جميعاً معه ولا يستطيع أحد النجاة وحده”، مضيفاً: “هذا البلد يجب أن نكون قد تعلمنا أنه لا يُبنى بالغلبة بل بالشراكة، ولا تتم حمايته بالتقسيم بل بالوحدة”.

وفي ملف الكهرباء، عاد باسيل إلى الاتهامات التي طالت “التيار الوطني الحر” على مدى سنوات، وقال إن أرقاماً تراوحت بين 40 و50 مليار دولار استُخدمت للحديث عن هدر في القطاع، في حين تحدث نواب، بحسب قوله، خلال جلسة مجلس النواب الأخيرة عن أرقام تراوح بين 22 و24 مليار دولار.

واعتبر أن الأموال التي جرى الحديث عنها كانت في جزء أساسي منها كلفة سياسة دعم أقرتها الحكومات ومجلس النواب، رافضاً تحميل “التيار” مسؤولية تلك السياسة.

وقال: “الكذبة يأتي وقت وتنتهي”، مخاطباً الحكومة بالقول إن اللبنانيين ينتظرون منها العمل بعدما وصلت إلى السلطة، لا الاستمرار في تحميل الحكومات السابقة المسؤولية.

وتطرق إلى ملف البواخر والتدقيق الجنائي في وزارة الطاقة، معتبراً أن الأول وصل إلى القضاء، ومتحدياً أن يُظهر التدقيق وجود مخالفات، فيما رأى أن أولوية اللبنانيين تبقى معرفة مصير ودائعهم.

وأضاف: “بعد 19 شهراً في الوزارة لا يجب أن تقولوا ماذا فعل غيركم؛ أنتم افعلوا”.

وفي ملف المياه، أعاد باسيل فتح قضية سد بسري، متسائلاً: “حُرمتم من سد بسري بحجة البيئة، فكيف حُميت البيئة برمي المواد الكيميائية في السد؟”، ومشيراً إلى أن المشروع كان سيؤمّن، وفق قوله، 170 مليون متر مكعب من المياه.

أما في ملف العفو، فقال باسيل إن “كذبة جديدة” ظهرت، بحسب تعبيره، عبر الحديث عن وجود عشرات المظلومين في السجون من دون محاكمة، منتقداً أي صيغة تؤدي، وفق قوله، إلى إطلاق آلاف السجناء.

وسأل: “هل يعقل إخراج 6 آلاف مجرم من السجون؟”، رافضاً اتهام “التيار” بالطائفية بسبب موقفه من الملف.

وفي ملف انفجار مرفأ بيروت، رفض باسيل الاتهامات التي طالت الرئيس السابق ميشال عون، وقال إن الأخير أحال التقرير الذي وصله بشأن نيترات الأمونيوم إلى المجلس الأعلى للدفاع، متسائلاً في المقابل عن مسؤولية جهات رسمية وأمنية كانت، بحسب قوله، على علم بوجود المواد منذ سنوات.

وأضاف: “في كل مرة تعيدون الكذبة نفسها، وهي لن توصلكم إلى أي مكان، بل ستفضحكم”، معتبراً أن توجيه المسؤولية إلى جهة غير مسؤولة يؤدي إلى “تجهيل المسؤول الحقيقي”.

كما تطرق باسيل إلى ملف إسرائيل وسلاح حزب الله، منتقداً الرواية التي تقول، وفق تعبيره، إن المسار التفاوضي سيؤدي أولاً إلى انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش وإعادة الإعمار، قبل معالجة ملف السلاح داخلياً.

وقال إن الموقف الإسرائيلي المعلن، بحسب قراءته، يربط أي إعادة انتشار أولاً بملف سلاح حزب الله، مضيفاً: “الإسرائيلي يقول كل يوم إنه لن ينسحب، وإنه سيبقى في المنطقة الأمنية”.

وختم باسيل بالقول إن “الكذبة ستنكشف بالممارسة وبالنص”.

ويأتي موقف باسيل بعد أيام من جلسة مساءلة موسعة للحكومة في مجلس النواب تناولت ملفات الحرب وحصر السلاح والتفاوض مع إسرائيل، إلى جانب الملفات الاقتصادية والخدماتية، وفي مقدمها الكهرباء. وانتهت الجلسة بتجديد المجلس ثقته بحكومة نواف سلام بـ68 صوتاً، مقابل 12 صوتاً بحجب الثقة وامتناع نائبين عن التصويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |