أخبار محلية

بشير الجميل عمل دولة في 22 يوماً

كتب -حبيب شلوق-

62 نائباً من أصل 99 يتألف منهم مجلس النواب اللبناني حضروا في المدرسة الحربية أو الكلية الحربية في الفياضية فأمّنوا النصاب، بينما غاب نحو 37 نائباً، وهكذا تأمّن انتخاب بشير الجميل ولو بأكثرية “عالحفة”. لكن بشير وحزب الكتائب واسرائيل التي كانت اجتاحت بيروت عام 1982 ، واحتفلوا بالنصر الذي لم يدم الاّ حتى 14 أيلول (من 22 آب إلى 14 أيلول) عندما كانت جريمة اغتياله وغاب الحلم.
كان بشير أمل معظم اللبنانيين مسيحيين ومسلمين،وكان الرئيس المرتجى على رغم الخلافات التي أحدثها بعض ممارساته كرئيس ميليشيا في حزب الكتائب، فضلاً عن “عداءات” تسبّبت بها تصرفاته مع “أهل الصف الواحد”،كأحد أركان ميليشيا حزب الكتائب بدأت مع حزب الكتلة الوطنية ثم شملت حزب الوطنيين الأحرار وصولاً إلى “حزب التنظيم” و”حراس الأرز”وصولاً إلى شقيقه الشيخ أمين و”… “الروح القدس”. كان بشير “أنا أو لا أحد”!!
بشير الظاهرة والرئيس المميّز أبدى أخصامه إعجابهم به ربما قبل مؤيديه. ولكن ثمة 3 مفارقات حصلت في انتخابه، سنعود اليها لاحقاً.
62 نائباً حضروا، انتخبوه أو وضعوا ورقة بيضاء:
27 نائباً مارونياً:إميل روحانا صقر،بيار حلو ، بطرس حرب، جورج سعاده، حبيب كيروز، شفيق بدر، طارق حبشي، فريد سرحال، بيار دكاش، فؤاد طحيني، سمعان الدويهي، نديم نعيم،أوغيست باخوس، فؤاد نفاع،بيار الجميل،أمين الجميل،كميل شمعون، إدوار حنين، فؤاد لحود، لويس أبو شرف، إدمون رزق، الياس الهراوي، مخايل ضاهر،رينه معوض،جبران طوق،موريس زوين، الياس الخازن.
12 نائباُ شيعياً:كامل الأسعد، صبحي ياغي، حسين منصور، محمود عمار، عادل عسيران، عبد اللطيف الزين، رفيق شاهين، أنور الصبّاح، كاظم الخليل، يوسف حمود، حميد دكروب، علي العبدلله.
6 روم أرثوذكس:موريس فاضل، ميشال ساسين، رائف سمارة، سليم معلوف،ميشال معلولي، نقولا غصن.
5 روم كاثوليك: راشد الخوري، سالم عبد النور،نصري المعلوف، نديم سالم، جوزف سكاف.
5 سنة: عثمان الدنا،سليمان العلي،عبده عويدات، منيف الخطيب، طلال المرعبي.
4 أرمن أرثوذكس: خاتشيك بابكيان، سورين خان أميريان، ملكون أبليغاتيان، آرا يراوانيان.
1 انجيلي:انترانيك مانوكيان.
0 أرمن كاثوليك: لا أحد لوفاة النائب الوحيد عن هذه الطائفة جوزف شادر.
ونتيجة الإنتخاب الذي مّدد رئيس مجلس النواب كامل الأسعد جلساته طويلاً لاستكمال النصاب، أعلن الأسعد النتيجة وكانت على الشكل الآتي: بشير الجميل 57 صوتاً، العميد ريمون إده صوتاً واحداً، و3أوراق بيضاء. وتبين أن ورقة ريمون إده وضعها النائب إميل روحانا صقر.
ثم أعيد الإنتخاب ونال بشير 57 صوتاً ووجدت 5 أوراق بيضاء أي أن 5 نواب حضروا ولم ينتخبوا، بينما غاب 36 نائبا ً وغاب نائب بسبب الوفاة علماً أنه لبشير(جوزف شادر).
وبين النواب الذين غابوا عن الجلسة، طبعاً العميد ريمون اده الموجود في منفاه باريس، والرئيس صائب سلام، والنواب البر مخيبر والبر منصور ونجاح واكيم وعبدالله الراسي وباخوس حكيم ومنير أبو فاضل.
ويمكن تسجيل ملاحظات عدة رافقت الإنتخاب تظهر الممارسة الديموقراطية بأبهى مظاهرها:
1 ــ صبيحة الجلسة التي كان مقرراً أن تعقدها “الجبهة اللبنانية” لتبني ترشيح الشيخ بشير الجميل للرئاسة، بعد أيام من إعلان ترشيحه من”بيت المستقبل” التابع (المُصادر) لحزب الكتائب وصلت سيارة أميركية الصنع سوداء يملكها الشيخ بيار الجميل رقمها 9991 على ما أذكر إلى أمام منزل الرئيس شمعون في الأشرفية وكان فيها الشيخ بيار والشيخ بشير والسائق، والتقوا بشمعون أمام المبنى وهو في ثياب الصيد ، ولما سأله الشيخ بيار”إلى أين ؟ألن تذهب إلى اجتماع “الجبهة”؟ أجابه “بلى انما قلت بطلع عالتيرو (في ضبيه) بقوص كم خرطوشة وبرجع”. ولكن آل الجميل أصروا على أن يرافقهم في السيارة نفسها، وهذا ما حصل ورافقهم عنوة. وفي ذلك الإجتماع وافقت الجبهة على ترشيح بشير تالجميل ووافق شمعون على مضض. ويذكر أن محاولة الغياب حصلت بعدما غاب شمعون عن إجتماع سبقها وادعى أنه مريض لكن الشيخ بيار توجه مباشرة بعد انتهاء الجلسة إلى منزل الرئيس شمعون لـ”الإطمئنان” ورآه في أناقته الكاملة”. وهنا أخطأ الرئيس شمعون مع أننا لفتناه إلى ضرورة لبس ثياب النوم ليظهر أنه مريض.
وبدا هنا أن الشيخ بيار لا يقل ثعلبة سياسية عن الرئيس شمعون.
2 ــ نادى أحد النواب المتمولين موظفاً عنده :”حنا بالسيارة في حقيبة سامسونايت خود السيارة وإذهب إلى منزل سليمان العلي القريب في الحازمية حيث يوجد4 نواب”، لكن بشير كان أسرع وطلب من أحد أعوانه (صاحب عدد من المطاعم) التوجه إلى المكان المقصود، وبعد نصف ساعة وصلت سيارتان الأولى أميركية الصنع لونها على ما أذكر أزرق إلى أبيض وعلى متنها النائبان العلي وطلال مرعبي، والثانية سوداء وعلى متنها النائبان فؤاد لحود وإميل روحانا صقر. ولما وصلت السيارة الأولى إلى أمام المدرسة الحربية كما كنا نسميها، لم تتوقف إنما تابعت سيرها ربما لمراقبة ما سيفعله نائبا السيارة الثانية، إلا أن عناصر حزبية اعترضت السيارتين في “برمتهما” الثانية وانزلت مَن فيهما. وبدوا من مظاهرهم وملابسهم أنهم حضروا “حبياً”.
واكتمل النصاب.
3 ــ قاطع النائب حسن الرفاعي الجلسة وقال في تصريح أن الكتائب حاولوا قتلي لإنقاص النصاب.
4 ــ تعرض منازل عدد من منازل الذين أمّنوا النصاب لإعتداءات ومنها الحرق أو القاء متفجرات على أيدي معارضي بشير الجميل وبينها منازل فؤاد لحود وعثمان الدنا وسليمان العلي ومنيف الخطيب وسالم عبد النور وفؤاد طحيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |