قرارٌ فلسطينيّ صدَر ويخصُّ لبنان.. الأمرُ “انتخابي”

يبدو أن مسار تأجيل الانتخابات الفلسطينية بدأ يتبلور عملياً، بعدما قررت اللجنة العليا المكلفة بالإشراف على انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان تأجيل عقد المجمع الانتخابي، في خطوة تأتي لتؤكد ما كشفه “لبنان24” أمس الجمعة عن تداول جدي داخل الأطر الفلسطينية بخيار تأجيل الاستحقاق الانتخابي لإفساح المجال أمام حوار سياسي أوسع.
وكان “لبنان24” قال في تقرير له، أمس الجمعة، إن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قد لا تجري في موعدها، وأن احتمال التأجيل مطروح في ظل حراك سياسي وتفاوضي بعيداً عن الأضواء، يهدف إلى فتح مسار للحوار بين القوى الفلسطينية، وفي مقدمتها حركتا “فتح” و”حماس”.
كذلك، أشارت المعلومات حينها إلى أن منح المفاوضات مزيداً من الوقت قد يتقدم على خيار الذهاب مباشرة إلى الانتخابات.
واليوم، برز أول مؤشر عملي في هذا الاتجاه، إذ أعلنت اللجنة العليا المكلفة بالإشراف على انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان تأجيل عقد المجمع الانتخابي، الذي كان مقرراً في الرابع من تشرين الأول، إلى موعد يحدد لاحقاً.
وقالت اللجنة إن قرار التأجيل جاء “بهدف إعطاء فرصة للحوار الوطني الشامل، وبقصد إنجاحه”، مؤكدة أن الأولوية ستبقى للوحدة الوطنية والتوافق، خصوصاً في ظل الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته.
وتتقاطع هذه الأسباب بشكل مباشر مع المعلومات التي نشرها “لبنان24″، والتي ربطت احتمال تأجيل الانتخابات بالحوار بين القوى الفلسطينية ومحاولات إعادة ترتيب البيت الداخلي قبل إعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
وبذلك، لا يبدو تأجيل المجمع الانتخابي في لبنان خطوة تقنية منفصلة، بل إشارة إضافية إلى أن خيار تأجيل المسار الانتخابي بات مطروحاً بصورة أكثر جدية، في انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات السياسية والحوار بين الفصائل.
يُشار إلى أنَّ عدد أعضاء المجمع الانتخابي في لبنان يبلغُ 650 عضواً يمثلون مختلف شرائح الفلسطينيين الموجودين في لبنان، فيما يبلغ عدد أعضاء المجلس الوطني المقرر انتخابهم عن الساحة اللبنانية 18 عضواً.
المصدر: “لبنان24”




