أخبار محلية

تجميد تفاهم إسلام آباد أبقى “الحزب” لوحده؟

معروف الداعوق – اللواء
استند حزب الله في معارضته ورفضه للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، الى الاستقواء بتفاهم إسلام آباد، الذي دعا لوقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في المنطقة كلها، وبينها لبنان، وطالب بأن يكون البديل للبحث في إنهاء ازمة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، بدل جلوس وفدي لبنان وإسرائيل وجهاً لوجه على طاولة المفاوضات، باعتبار وجود ايران طرفاً اساسياً بالتفاهم، يعطيها مشاركة فاعلة بالحلول المرتقبة، ودوراً نافذاً كما تطمح لذلك، ويضمن حيِّزاً لضمان بقاء الحزب بصيغة معقولة ومقبولة، خلافاً، لما تطرحه الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

ولكن انطلاق المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، بالرغم من كل المحاذير، والتطورات المتسارعة، تم التوصل لاتفاق الاطار، بالتزامن مع تجميد العمل بورقة تفاهم إسلام آباد من قبل واشنطن وطهران، ومعاودة استئناف الحرب بينهما مجدداً، سقطت ورقة مهمة ، من يد الحزب وايران، اضعفت موقفهما معاً، قياساً عما قبل ،واعطت اندفاعة أكثر للمفاوضات المباشرة.

بعد أشهر معدودة لم يعد حزب الله يطالب في مواقفه وخطابه السياسي، بالاستناد إلى تفاهم إسلام آباد إطلاقاً، بعد أن كان متشبثاً به سابقاً، وحتى ايران نفسها لم تعد تذكره في مواقفها ومواجهتها مع الولايات المتحدة الأميركية، لأنها تعرف انه لن يحقق لها أي تقدم او اندفاعة إلى الامام،بعد ان اصبح بحكم الميت، جراء استمرار الحرب حتى اليوم، بينما يتحرك اتفاق الاطار منفرداً، وببطء ملحوظ، بانتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية، والاميركية المقبلة.

تجميد تفاهم إسلام آباد، قلب توقعات الحزب، وأعطى زخماً للانطلاق بمسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، بالرغم من الضجيج والرفض السياسي للخيار المذكور، لأنّه لم يعد هناك بديل افضل، أو طرح أجدى، يمكن الاستناد اليه، وتقديمه على باقي الخيارات.

يجد الحزب نفسه اليوم، غير قادر على مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد فشله في المواجهة العسكرية طوال السنوات الثلاث الماضية، واستدراجه هجمات واعتداءات إسرائيلية دمرت مناطق واسعة بالداخل، وفي الوقت نفسه لا يستند إلى أي دولة أو جهة، تحقق له دعماً وتقدماً كما كان عليه الوجود الايراني قبل الحرب الاميركية الإسرائيلية على ايران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |