أخبار دولية

هل كان يتوجب على دول الخليج أن تضع ورقة اليمن على الطاولة منذ آذار 2026؟…

أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”

 

 

 

هل تدفع منطقة الخليج ثمناً باهظاً الآن، من خلال تجدد الهجمات الحوثية – السعودية المتبادلة، ومعارك اليمن المدعومة من طهران والرياض، وذلك بسبب تجنُّب خطوة كان لا بدّ من القيام بها سابقاً، لا سيما بعد الهجوم الأميركي على إيران؟

 

على الطاولة…

فتسوية بكين بين إيران والسعودية لم توفّر أمناً مُستداماً للرياض والخليج، رغم جودة العلاقات الصينية – الإيرانية، وقدرة الصين على التأثير في طهران. كما أن الحرب الأميركية عليها (إيران) لم تدفع دول الخليج الى وضع ملف الحوثيين في اليمن على طاولة مستقبل العلاقات الإيرانية – الخليجية، لا خلال ذروة المواجهة بين واشنطن وطهران، ولا في مرحلة ما بعدها، بل اكتفت دول الخليج بتأكيد حيادها، وقدرتها على لعب دور الوسيط لخفض التصعيد، رغم تعرّضها لهجمات المسيّرات والصواريخ الإيرانية.

فالى أي مدى كان يتوجب على بلدان الخليج أن تضع الملف الحوثي على الطاولة منذ آذار الفائت؟

 

نزاعات طائفية

أشار مصدر خبير في الشؤون الدولية الى أن “الخليجيين فضّلوا دائماً البقاء على الحياد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ولطالما رددوا أنهم يرفضون الحرب. وأما الحوثيون، فهم ذراع لطهران، ووضعهم يخضع للنزعة الطائفية وللنزاعات الشيعية – السنية القديمة في الشرق الأوسط. ومن هذا المنطلق، يبقى الحياد أفضل ما يمكن للدول الخليجية أن تقوم به، خصوصاً أن الإيرانيين لم يكتفوا بقصف القواعد الأميركية الموجودة في البلدان الخليجية، بل قصفوا أهدافاً أخرى أيضاً في عمق تلك الدول”.

ولفت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “إيران كرّست نفسها دولة كبرى في الشرق الأوسط بعد الحرب الأخيرة مع واشنطن. هنا لا نقول إن الأميركيين خسروا المواجهة، ولكن طالما أن واشنطن تقبل التفاوض مع طهران رغم المماطلة والشروط الإيرانية، فهذا يعني أن إيران حافظت على قوتها”.

 

الحلّ العسكري؟

ورأى المصدر أن “المواجهة الإقليمية عموماً لا تُحَلّ إلا باستكمال الولايات المتحدة الأميركية حربها على إيران، إذ يتعذّر أن توافق طهران على اتفاق فيما هي تشعر بفائض القوة، وبينما تستمر المساعدات الصينية والروسية والكورية الشمالية التي تتدفق إليها سرّاً”.

وختم:”حلف مكة هو ردع معنوي أكثر من عسكري، إذ يصعب أن ينخرط الباكستانيون والأتراك بحرب الى جانب السعودية ضد إيران، نظراً لما يمكن لذلك أن يتسبّب به من إشعال حرب تدمّر الشرق الأوسط. ولكن يبدو أن إيران من النوع الذي لا يرتدع إلا بالقوة، إذ طالما بقيَت قادرة على فرض شروطها بالمماطلة، فهي لن تتصرف سوى على أساس أنها دولة قوية، وستعرقل كل محاولات الحلول”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |