Featuredأخبار محلية

الـ AI يعوّض خسائر الحرب… ولبنان أمام تحدٍّ كبير!

لا تزال توقّعات نمو تجارة السلع العالمية مدعومة بالطلب المتزايد على منتجات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من تداعيات الحروب واضطرابات مضيق هرمز. لكن إلى أي مدى يمكن أن تستمرّ هذه الطفرة؟ وهل يستطيع لبنان الاستفادة منها في ظلّ أزماته الاقتصادية والمعيشية؟

يشرح الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة، في حديث لموقع MTV، أنّ ارتفاع تجارة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بنسبة 67% على أساس سنوي ساهم في الحد من تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية على تجارة السلع، ولا سيما مع تزايد الطلب على الرقائق المتقدمة والخوادم ومعدات الشبكات.

لكن هذا النمو ليس مضموناً على المدى الطويل، إذ يرتبط باستمرار استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى وقدرتها على تحقيق عوائد مالية من أجهزتها. كما أنّ نقص الرقائق والمعدات المتخصصة، إلى جانب احتمال خفض الإنفاق الرأسمالي وارتفاع أسعار الطاقة، قد يحدّ من توسّع هذا القطاع وينعكس على التجارة العالمية.

أما لبنان، فيواجه تداعياتٍ مباشرة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود، ما يزيد كلفة الاستيراد وإنتاج الكهرباء والأسمدة، ويضغط على أسعار المواد الغذائية والقدرة الشرائية للأسر.

ورغم امتلاكه كفاءات متخصّصة في هندسة البرمجيات وعلوم البيانات، تبقى استفادة لبنان من طفرة الذكاء الاصطناعي محدودة بفعل ضعف البنية التحتية ومشاكل القطاع المصرفي والمدفوعات الخارجية. لذلك، تبدو فرصته الأبرز في تصدير الخدمات الرقمية والاستشارات التقنية، شرط معالجة العقبات التي تعيق وصول الشركات والعاملين إلى الأسواق العالمية.

أخيراً، لا تكمن المسألة في قدرة لبنان على مواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي فحسب، بل في قدرته على تحويل كفاءاته البشرية إلى فرصة اقتصادية حقيقية. فبين اقتصادٍ عالمي يبحث عن محرّكات جديدة للنمو، وواقعٍ لبناني مثقل بالأزمات، يبقى التحدّي في الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاج المعرفة وتصديرها، قبل أن تتحوّل الفرصة إلى مكسبٍ يفوت لبنان مجدداً.

المصدر: كريستال النوار – MTV

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |