العمل بقانون التقاعد: “إذا مش السنة المقبلة… بعدا أكيد”

يُعتبر مرسوم إنشاء لجنة استثمار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أهم المراسيم التي تلت إنشاء مجلس إدارة الضمان، لدخول القانون رقم 319/2023، الذي يعدّل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي لإنشاء نظام التقاعد والحماية الاجتماعية، حيّز التطبيق.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس لجنة القضايا الاجتماعية وشؤون العمل في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي صادق علويّة لـ”نداء الوطن” أن “تعيين لجنة الاستثمار أصبح لدى مجلس الخدمة المدنية لفتح باب تقديم طلبات الترشّح لإنشاء تلك اللجنة. فالتكليف بتلقّي الطلبات ما هو إلا تطبيق فعلي وعملي لقانون التقاعد والحماية الاجتماعية رقم 319، الذي ينصّ بشكل واضح على هذه الآلية وعلى تكليف مجلس الخدمة المدنية بهذه المهمّة”.
ومن المتوقّع أن ينهي مجلس الخدمة المدنية عمله وينجز ما يُطلب منه، استنادًا إلى علوية، “خلال المهل المحدّدة قانونًا، ويكون ذلك عادة خلال 3 أشهر. أما التأخير فيحصل عادة لدى مجلس الوزراء”. على أن تلي تلك الخطوة، كما أوضح وزير العمل، المباشرة بالانكباب على مسودّات المراسيم التطبيقية المتبقّية.
مهام اللجنة وعضوتها
ولجنة الاستثمار، كما جاء في أحكام القانون رقم 319/2023 المعدِّل للمادة 64 من قانون الضمان الاجتماعي (ولا سيما المواد 64-3 و64-4 و64-8)، هي من ضمن الجهاز المتكامل الذي أقامه المشرّع لإدارة أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتوظيفها. وينقسم هذا الجهاز إلى مستويين رئيسيين: مستوى تقريري (لجنة الاستثمار)، ومستوى تنفيذي (الإدارة التنفيذية للاستثمار).
بالنسبة إلى لجنة الاستثمار، فهي تتألّف من:
– 6 خبراء مستقلين مؤهّلين يشكّلون القوام الأساسي للجنة، ولهم حصرًا حق الترشّح لرئاستها وحق الانتخاب والتصويت.
– المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي: عضو حكمًا في اللجنة، من دون أن يكون له حق الترشّح لرئاسة اللجنة أو الانتخاب أو التصويت.
– المدير التنفيذي للاستثمار: عضو حكمًا في اللجنة، من دون أن يكون له حق الترشّح لرئاسة اللجنة أو الانتخاب أو التصويت.
أما في ما يتعلّق بالإدارة التنفيذية للاستثمار، فهي تتكوّن من:
– المدير التنفيذي للاستثمار: يرأس الإدارة التنفيذية للاستثمار، ويُعتبر المسؤول التنفيذي المباشر.
– رؤساء الوحدات التنفيذية: يتولّون قيادة الوحدات المتخصّصة داخل الإدارة التنفيذية.
– الكادر التنفيذي: يضمّ المستخدمين والعاملين والمتعاقدين التنفيذيين.
وحدّد القانون الشروط الإلزامية لمنصب “المدير التنفيذي للاستثمار”، وهي أن تتوافر لديه:
1. المؤهّل العلمي: حيازة شهادة دراسات عليا جامعية في العلوم المالية أو الاقتصادية أو المجالات ذات الصلة، أو شهادة محلّل مالي معتمد (CFA).
2. الخبرة العملية: خبرة في مجالات الاستثمار لا تقلّ عن 15 سنة ضمن مؤسسات أو صناديق استثمارية ذات مرجعية متعارف عليها.
3. الخبرات المعمّقة: التمتّع بخبرات معمّقة في إدارة الاستثمارات عبر فئات الأصول المختلفة (بما في ذلك استثمارات الأسهم، واستثمارات الدخل الثابت، والأصول العينية كالعقارات والبنى التحتية).
4. الإلمام الفنّي: الإلمام بالمواضيع ذات الصلة والمفصّلة في القانون.
وأورد القانون أيضًا شروطًا يتوجّب أن تتوافر في المدير التنفيذي للاستثمار، وهي:
1. المؤهّل العلمي: حيازة شهادة دراسات عليا جامعية في العلوم المالية أو الاقتصادية أو المجالات ذات الصلة، أو شهادة محلّل مالي معتمد (CFA).
2. الخبرة العملية: خبرة في مجالات الاستثمار لا تقلّ عن 15 سنة ضمن مؤسسات أو صناديق استثمارية ذات مرجعية متعارف عليها.
3. الخبرات المعمّقة: التمتّع بخبرات معمّقة في إدارة الاستثمارات عبر فئات الأصول المختلفة (بما في ذلك استثمارات الأسهم، واستثمارات الدخل الثابت، والأصول العينية كالعقارات والبنى التحتية).
4. الإلمام الفنّي: الإلمام بالمواضيع ذات الصلة.
دراسة طلبات الترشّح
بالنسبة إلى دراسة الترشيحات لمنصب رئيس لجنة الاستثمار، تُدرس طلبات الترشّح كما جاء في القانون، وتُعدّ لائحة بالمرشّحين المؤهّلين، وتُجرى مقابلات شخصية لتقييم الكفاءات، ويتمّ ذلك خلال أسبوعين من تاريخ انتهاء مهلة قبول الترشّحات.
وبعد تلك المرحلة، يتمّ اختيار المدير التنفيذي. وفي ما يختصّ بالخبراء الممثّلين للحكومة وأصحاب العمل والعمّال، يقدّم كل فريق لائحة تتضمّن اسمَي مرشّحين لمنصب المدير التنفيذي، من بين الأسماء المقبولة. وتُقدَّم هذه اللائحة خلال أسبوع واحد من تاريخ إعداد لائحة المرشّحين المقبولين.
إذًا، فإن إنشاء لجنة استثمار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يسير حتى الساعة على الطريق الصحيح، بهدف تحسين سبل استثمار الأموال المجمّعة في التعويضات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وحفظ قيمتها الشرائية، وتأمين انطلاقة تطبيق قانون التقاعد، علمًا أن وزارة العمل تعمل على المراسيم التطبيقية الأخرى الـ14، للتوصّل إلى انتقال المضمون من نظام تعويض نهاية الخدمة إلى نظام التقاعد.
أما عن الفترة التي قد تستغرقها تلك المراسيم وبدء تطبيق القانون، فمن المرجّح ألّا يكون ذلك في السنة المقبلة، وربما ليس حتى في السنة التي تليها، علمًا أن مصدر الأموال هو الاشتراكات التي يسدّدها أرباب العمل والمستخدمون المسجّلون في الضمان.
المصدر: نداء الوطن – باتريسيا جلّاد




