لبنان لا يراقب لبنان ولا يهتمّ به ودولته تُبدع الآن في الانتظار… لا أكثر…

تطول لائحة الانتظارات المحلية الآن، فيما يبدو لبنان حالياً مثل من يجلس في محطة للقطارات، يتفرج عليها ويراقب حركتها ذهاباً وإياباً، رغم أن لا حجز له على متن أحدها.
الانتظار فقط…
فلبنان ينتظر مرحلة ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، ومستقبل المفاوضات الأميركية مع إيران بعد “النّصفية”، واحتمالات المواجهات الجديدة بين واشنطن وطهران، ومستقبل العلاقات التركية – السعودية، والسورية – السعودية، والتركية – السورية، والتركية – المصرية – السعودية، والسورية – الأردنية، والسعودية – التركية – الباكستانية، ومستقبل الحرب في اليمن… وغيرها من الأمور أكثر بعد، بينما (لبنان) لا يراقب لبنان، ولا يهتمّ به.
فلا دولة حول العالم تُجيد حُسن الانتظار، وتنتعش بمراحل الانتظار، أكثر من الدولة اللبنانية، وذلك بمعزل عن تأثيره (الانتظار) على شعبها ومصلحتها عموماً. ولا دولة في العالم تسير بالانتظار فقط، والى هذا الحدّ، بينما تسير القطارات الخارجية شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، ولا أحد في هذا العالم ينتبه أصلاً لوجود بلد اسمه لبنان إلا في أوقات الحروب والأزمات الحادة.
تدهور إضافي؟
نبّه مصدر مُواكِب الى أن “لبنان سيستمر بوضعه الحالي خلال المدة الزمنية القليلة القادمة، ولن يشهد أي تغيير جوهري. وحتى إن أي اشتعال إقليمي بعيداً من الأراضي اللبنانية سيجعله خارج دائرة الضوء، إلا إذا استُعملَت أرضه كمُنطَلَق لهجمات معينة”.
وأشار في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “مرحلة الاهتمام الخارجي ببلدنا انقضت تقريباً، ونلاحظ جيداً كيف أن نسبة التعويل على انتظارات جديدة بالملف اللبناني تراجعت في دوائر القرار الخارجي. وبالتالي، لم يَعُد يشعر أي طرف بحاجة ملحّة للانتباه الى لبنان، ولا الى ما يجري فيه، من خارج نطاق الأساسيات التقليدية”.
وختم:”الانقسام الشعبي واضح في البلد أيضاً، بين من يؤيدون استمرار إيران بالمواجهة والحرب مع الولايات المتحدة الأميركية، وبتوسيع مجالات الاقتتال، وبين من لا يدعمون ذلك. ولكن من المهمّ أن لا نصل الى مرحلة يتحول فيها هذا الانقسام الى اضطرابات ومشاكل داخلية تُضيف الى تدهور لبنان تدهوراً إضافياً”.
المصدر: أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”




