Featuredأخبار محلية

تقرير أميركي مثير عن حركة “أمل”… ماذا قال؟

نشرت مجلة “newlinesmag” الأميركية تقريراً تناول الدور المحتمل لحركة “أمل”، بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، في التوصل إلى تسوية تنهي الحرب الإسرائيلية على لبنان، مستفيدةً من علاقاتها مع “حزب الله” والدولة اللبنانية والولايات المتحدة وإيران، رغم تقلص هامش المناورة المتاح أمامها.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يرى أنَّ “أمل” قد تكون من الجهات القليلة القادرة على التواصل مع مختلف الأطراف، في وقت تحتاج فيه الحكومة اللبنانية إلى جهة تستطيع التحدث مع واشنطن وطهران و”حزب الله” والقوى السياسية المعارضة له.

واستعاد التقرير موقف بري في آب الماضي، عندما انتقد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في غياب توافق وطني، معتبراً أن الجولات السبع لم تحقق انسحاباً إسرائيلياً، بل ترافقت مع توسع الاحتلال وارتفاع أعداد الضحايا واستمرار الدمار.

ونقل عن عضو في المكتب السياسي لحركة “أمل”، طلب عدم الكشف عن هويته، أن إسرائيل لم تقدم تنازلات حقيقية، ما يجعل المفاوضات غير متوازنة، مشيراً إلى أن الانسحاب من زوطر الغربية وانتشار الجيش فيها شكّلا التطبيق المهم الوحيد لخطة “المناطق النموذجية” المنصوص عليها في اتفاق الإطار الموقّع في حزيران.

وكشف التقرير أن بري اقترح على رئيس الجمهورية جوزاف عون، قبل توقيع الاتفاق، انسحاباً إسرائيلياً متزامناً مع انسحاب “حزب الله” من جنوب الليطاني، بالتوازي مع وضع سلاح الحزب تحت سيطرة الدولة اللبنانية.

لكن المفاوضين اللبنانيين، الذين تعرضوا لضغوط أميركية مكثفة، لم يعتمدوا المقترح، وفق ما تقول المجلة. مع هذا، فإنه رغم اعتراض “أمل” على مسار التفاوض وطريقة إدارته، فإنها اختارت البقاء في حكومة نواف سلام، حتى بعدما رفض وزراؤها قرار مجلس الوزراء الصادر في آذار بشأن حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”، لعدم ربطه بانسحاب إسرائيلي مسبق.

وسلّط التقرير الضوء على تباين بين “أمل” و”حزب الله” بشأن مستقبل السلاح، إذ تؤيد الحركة حصره بيد الدولة اللبنانية بصورة كاملة بعد الانسحاب الإسرائيلي، بينما يرفض الحزب نزع سلاحه بالكامل شمال نهر الليطاني.

ونقلت المجلة عن مسؤول في “أمل” أن “حزب الله” أبدى استعداداً للتعاون مع الجيش جنوب الليطاني، شرط انسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية المعترف بها.

غير أن الخلاف بشأن السلاح شمال الليطاني لا يزال قائماً، خصوصاً أن إسرائيل تربط انسحابها بنزع سلاح الحزب بالكامل.

واعتبر التقرير أن نجاح بري سابقاً في تهدئة التوتر بين رئيس الحكومة نواف سلام و”حزب الله” يعكس قدرته على تقريب وجهات النظر، وإن كانت الظروف الراهنة أكثر تعقيداً.

واشنطن وطهران.. رهان “أمل” على اتفاق إقليمي

وأشار التقرير إلى أن بري اضطلع بأدوار تفاوضية خلال حرب عام 2006، عندما التقى وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كوندوليزا رايس، وكذلك خلال مفاوضات وقف إطلاق النار عام 2024، بعدما فوّضه الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم بالتفاوض مع الولايات المتحدة.

ونقل عن بري قوله إن الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب هما الوحيدان القادران على إلزام إسرائيل بالانسحاب من لبنان.

في المقابل، أكد مسؤول في “أمل” أن علاقات الحركة مع إيران “ممتازة”، كاشفاً عن وجود مكتب تمثيلي رسمي لها في طهران، إلى جانب عضو في هيئة رئاستها مكلّف بمتابعة العلاقات الإيرانية.

وبحسب التقرير، ترى الحركة أن المبادرات اللبنانية الداخلية لن تكون كافية لإنهاء الأزمة، وأن التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني يمثل المسار الأكثر قدرة على ضمان حقوق لبنان ودفع إسرائيل إلى الانسحاب.

وكشف مسؤول في “أمل” أن الحركة تراهن على إحياء التفاهم الذي جرى التوصل إليه خلال مفاوضات باكستان في نيسان، بقيادة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مشيراً إلى أنها نقلت هذا الموقف مباشرةً إلى قاليباف.

وخلص التقرير إلى أن حركة “أمل” تحتفظ بموقع سياسي يصعب تعويضه، نظراً إلى ثقة “حزب الله” بها، وحضورها داخل مؤسسات الدولة، وعلاقاتها مع القوى اللبنانية والأطراف الدولية.

إلا أن تحويل هذا الموقع إلى دور مؤثر في التسوية يبقى مرهوناً بالتطورات الإقليمية ومستقبل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في وقتٍ اعتبرت المجلة فيه أن إيجاد مخرج للأزمة اللبنانية سيكون صعباً من دون إشراك الحركة.

المصدر: ترجمة لبنان ٢٤

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |