وزراء “القوات” والمقاطعة: رسائل الاعتراض لا تعني الخروج

إن تكون مقاطعة وزراء في الحكومة تعبير عن موقف اعتراضي فذاك أمر طبيعي، أما أن تكون المقاطعة لمجرد المقاطعة فتلك لا مبرر لها. وأما في حال مقاطعة وزراء “القوات”، فإن المبررات قائمة: ملف التفجيرات كان يتطلب الحسم من خلال إحالته إلى المجلس العدلي.
ما وراء هذا الملف هو امتعاض قواتي على إدارة الحكومة لعدد من الملفات تبدأ بالكهرباء وتنتهي بالتفجيرات وما بينها، دون أن يعني أن هؤلاء الوزراء أصبحوا في الضفة الأخرى من الحكومة، ذلك أنهم لم يعلنوا صراحة أنهم غير مانحي الثقة لها أو سيخرجون منها.
لا يراد أن يتعاظم هذا الاعتراض أو أن يتحول إلى انسحابات من الحكومة، لأن ذلك من شأنه التأثير على الحكومة باعتبار أن حضور هؤلاء الوزراء يعد رافعة لحكومة السيادة.
هذا التفسير تتوقف عنده أوساط مراقبة عبر وكالة “أخبار اليوم”، إذ تؤكد أن مشاركة وزراء “القوات” الأربعة في مختلف جلسات الحكومة تحولت إلى مصدر قوة لجهة الدفاع عن حضور الدولة والسير بالقرارات التي تصب في تدعيمها. وبالتالي، لمن يقول إن هناك استقالة قواتية، فقد يكون مخطئ التقدير بنسبة كبيرة.
واعلنت الاوساط أن عدم طرح ملف التفجيرات في الجلسة الحكومية المقبلة قد يدفع إلى تأزيم الأوضاع وتصعيد في المواقف وصولاً إلى التلويح بالمقاطعة الدائمة.
وتفيد هذه الاوساط أن هؤلاء الوزراء مصممون على مواقفهم، وليس هناك نية في التراجع عن هذا الاعتراض إلا إذا تحقق المطلب، وهي مسألة مناطة بالتفاهم على إدراج البند على جدول أعمال مجلس الوزراء. وهناك وعد قُطع في هذا المجال، وإذا نُكث فإنه لا يمكن التكهن بالتعاطي المرتقب.
أياً يكن، فإن رسالة “القوات” وصلت ولا يراد تكرار ما يجري، لأن “القوات” لن تتخلى عن الحكومة ودعم العهد، ولا الحكومة في وارد التخلي عن القوات في هذا الظرف بالذات.
أسبوع واحد قد يقدم الجواب على ما هو مقبل في مقاربة ملف سُحب سابقاً من التداول منعاً للتفجير، فهل من مخرج له كي لا يحصل أي انفجار أو تتشظى الحكومة؟
المصدر: كارول سلوم – “أخبار اليوم”




