جميل السيّد يقرأ التحول الأميركي… والشرق الأوسط في صلب الأسباب

وضع النائب جميل السيّد نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية في سياق أوسع يتجاوز الداخل الأميركي إلى تطورات الشرق الأوسط، معتبراً أن حرب غزة والمواجهة مع إيران كانتا من العوامل التي أثّرت في خيارات الناخبين وأدت، وفق قراءته، إلى خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس.
وفي منشور بعنوان “ما بعد الثلاثاء الأميركي”، قال السيّد عبر حسابه على منصة “اكس” إن نتائج انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب حملت هذه المرة، برأيه، تأثيراً شرق أوسطي واضحاً، واضعاً في مقدمة الأسباب دعم الحزب الجمهوري لإسرائيل خلال حرب غزة.
واعتبر أن مشاهد الحرب التي وصلت مباشرة إلى الشباب الأميركي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تغيير نظرة شريحة من الرأي العام تجاه إسرائيل، بعيداً، بحسب تعبيره، عن تأثير وسائل الإعلام التقليدية.
وربط السيّد العامل الثاني بالحرب على إيران، معتبراً أن تداعياتها الاقتصادية، ولا سيما ارتفاع أسعار الوقود والنقل والسلع والمواد الغذائية، انعكست على الطبقات المتوسطة والفقيرة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وتتقاطع هذه النقطة جزئياً مع ما أظهرته التغطية الأميركية لنتائج الانتخابات، إذ أشارت “رويترز” إلى أن الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية كانت من بين القضايا التي أثّرت في تصويت الأميركيين، فيما أقر الرئيس دونالد ترامب بأن الحرب على إيران لعبت دوراً في خسائر الجمهوريين.
وتوقف السيّد عند إعلان ترامب وقف المساعدات الأميركية السنوية لإسرائيل، معتبراً أن الخطوة جاءت متأخرة ولم تنعكس على نتائج الاقتراع. وكانت «رويترز» قد أفادت بأن ترامب أعلن يوم الانتخابات الاتفاق مع بنيامين نتنياهو على إنهاء المساعدة الأميركية السنوية لإسرائيل بعد عام 2026، والتي تبلغ وفق الاتفاق القائم نحو 3.8 مليار دولار سنوياً.
وانتقل السيّد من قراءة النتائج إلى التساؤل عن انعكاساتها على المنطقة، وما إذا كانت ستقود إلى تهدئة في الشرق الأوسط أو إلى مزيد من التوتر والمواجهات العسكرية.
وأشار إلى أن الدول الكبرى تلجأ أحياناً، وفق قراءته، إلى الأزمات الخارجية في ظل تفاقم مشكلاتها الداخلية، لكنه اعتبر أن الظروف الدولية الراهنة مختلفة، وأن مستوى الاحتقان الشعبي داخل عدد من الدول قد يجعل من الصعب احتواء الأزمات الداخلية عبر الانخراط في حروب خارجية.
وكان الديمقراطيون قد نجحوا في انتخابات 3 تشرين الثاني 2026 في انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بعد أن دخل الجمهوريون الانتخابات وهم يسيطرون على المجلسين، ما أحدث تحولاً في موازين القوى السياسية في واشنطن خلال النصف الثاني من ولاية ترامب.




