أخبار محلية

“حزب الله يعد بعدم التدخل”… لكن مصدرًا لبنانيًا يحذّر: لا نثق بوعوده!

وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عاد احتمال انجرار لبنان إلى مواجهة عسكرية جديدة ليتصدر الاهتمام الإسرائيلي، بعدما نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مصدر لبناني تشكيكه في التعهدات المنسوبة إلى حزب الله بعدم التدخل في أي حرب مقبلة بين واشنطن وطهران.

وبحسب ما أوردته “كان”، فإن حزب الله يؤكد أنه لن ينخرط في المواجهة المرتقبة، إلا أن المصدر اللبناني اعتبر أن هذه الوعود لا توفر ضمانة كافية لعدم انتقال الحرب إلى الأراضي اللبنانية، في ظل ارتباط قرار الحزب بالتطورات الإقليمية والميدانية.

ويأتي التقرير في سياق تضارب المعلومات بشأن موقف حزب الله، بعدما تحدثت تقارير لبنانية وعربية سابقة عن رسائل نقلها الحزب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري تفيد بأنه لا يعتزم المشاركة في أي حرب جديدة دعماً لإيران.

وفي المقابل، نقلت تقارير أخرى عن مسؤول في الحزب نفيه تقديم ضمانات مسبقة لأي جهة، معتبراً أن قرار المشاركة أو عدمها مرتبط بطبيعة المواجهة وما قد تقدم عليه إسرائيل.

وكانت تقارير صحافية قد أشارت أيضاً إلى أن طهران لا تعتزم مطالبة حزب الله بالتدخل عسكرياً إذا تعرضت لهجوم أميركي، انطلاقاً من تقدير بأن مشاركته لن تغير بالضرورة موازين المواجهة، لكنها قد تعرّض لبنان لتداعيات عسكرية واسعة.

وتتزامن هذه المعطيات مع معلومات إسرائيلية عن طلب نُقل إلى لبنان عبر وسطاء أميركيين، يتعلق باتخاذ إجراءات أمنية تحول دون انخراط حزب الله في حرب جديدة، من بينها نشر الجيش اللبناني وإقامة حواجز في مناطق مرتبطة بعناصر الحزب. ولم يثبت وجود موافقة لبنانية رسمية على هذه الإجراءات.

واللافت أن تقرير “كان” يعيد طرح مسألة الثقة بالوعود السياسية، في وقت لا تزال فيه المواقف المعلنة والتسريبات الصحافية متباينة بشأن وجود تعهدات فعلية بعدم التدخل.

وبين الرسائل المنسوبة إلى حزب الله والمخاوف من تبدل موقفه تبعاً لمسار الحرب، يبرز السؤال الأكثر حساسية بالنسبة إلى لبنان: هل تكفي التعهدات غير المعلنة لإبعاد البلاد عن مواجهة إقليمية، أم أن قرار الحرب والسلم سيبقى رهناً بالتطورات العسكرية خارج الحدود؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |