نائب جديد في البرلمان… مَن سيملأ مقعد البقاع الغربي؟

لم يُملأ بعد المقعد النيابي الأرثوذكسي الشاغر في دائرة البقاع الغربي – راشيا، رغم مرور 11 شهراً على وفاة النائب غسان سكاف في 13 كانون الأول الماضي، خلافاً للدستور الذي ينصّ على أنّه “إذا خلا مقعد، وجب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين. ولا يُنتخب خلف إذا وقع الشغور قبل انتهاء الولاية بأقلّ من ستّة أشهر”.
أثار رئيس الجمهورية جوزاف عون الأمر خلال جلسة مجلس الوزراء في 22 تشرين الأول الماضي، مشدّداً على أنّ “ملء المقعد يشكّل استحقاقاً دستورياً يجب أن يتمّ، ولا يجب أن يبقى المقعد شاغراً”. ولاقاه في هذا المطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري، متسائلاً: “لا أعرف لماذا لم تُجرَ الانتخابات حتى الآن”.
وتعقيباً على هذه الدعوات، أفادت معلومات موقع MTV بأنّ وزارة الداخلية والبلديات بصدد التحضير لإجراء الانتخابات الفرعية في البقاع الغربي في أقرب فرصة ممكنة.
وبانتظار القرار الرسمي ودعوة الهيئات الناخبة، ينشط الحراك الانتخابي وتبرز حركة لافتة للمرشّحين المحتملين، وأبرزهم نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي والمحامية ميسم يونس سكاف، أرملة النائب الراحل سكاف، التي سُجّلت لها زيارة لافتة للرئيس عون في الأيام الماضية.
ولكن ماذا عن الخريطة الانتخابية؟ ومَن سيكون الأوفر حظاً؟
يوضح الكاتب السياسي إسكندر خشاشو، في حديث لموقع MTV، أنّ “الانتخابات، إذا حصلت، ستكون وفق القانون الأكثري لأنها تتعلّق بمقعد واحد”، معتبراً أنّها ستعيد رسم التحالفات السابقة في الدائرة، مع بعض التعديلات.
ويشير إلى أنّ “الفرزلي هو مرشّح طبيعي، وقد بدأ حملته باكراً، لا سيّما أنّ البلد كان على موعد مع انتخابات في أيار قبل تأجيلها لمدة عامين”، مستطرداً: “تحالفاته معروفة إلى جانب الثنائي الشيعي، وتحديداً حركة أمل، والنائب حسن مراد وآل الداوود.
كما أنّ له علاقات قوية جداً مع تيار المستقبل، ولكن من غير الواضح ما إذا كان المستقبل سيشارك، إلا أنّه يملك حضوراً داخل الجوّ المستقبلي. أمّا لجهة الأحزاب المسيحية، فالتيار الوطني الحر على خلاف كبير معه، وبالتالي لن يدعمه، وموقف القوات اللبنانية غير معروف بعد، كما أنّه ليس واضحاً ما إذا كانت ستشارك أصلاً. خصوصاً أنّه ليس من مصلحة أي حزب المشاركة في هذه الانتخابات، كي لا يكشف حجمه، ويدفع أموالاً، ويدخل في معركة كسر عظم قد تؤثّر على الانتخابات المقبلة. لا سيّما أنّ هذا المقعد غير مؤثّر في تشكيلة المجلس وتركيبته، ولن يغيّر في المعادلات. لذلك، أتوقّع ألّا تكون هناك مشاركة كبيرة للأحزاب، باستثناء الثنائي”.
وعن المرشّحين الآخرين، يقول خشاشو: “بدأت المحامية سكاف حركتها منذ فترة، وزارت قصر بعبدا، وهي تعتمد على تحالفات زوجها السابقة، لا سيّما قوى 14 آذار، إضافة إلى محاولتها الاستثمار في الوحدة المسيحية، أي الاتفاق بين القوات والتيار على ترشيحها، نظراً إلى الخلاف بين التيار الوطني الحر والفرزلي”.
ويتابع: “إضافة إلى الفرزلي وسكاف، يبرز اسم المرشّح الذي كان على لائحة القوات سابقاً، جورج عبود، وهو يقوم باتصالاته وجولاته. إلى جانب المرشّح تيري الصابونجي الذي يقوم أيضاً باتصالاته، فيما لم يتّخذ الحزب التقدمي الاشتراكي قراره بعد لجهة دعمه، وكل ما يُقال بهذا الخصوص غير صحيح، إذ لم يُتّخذ قرار نهائي بدعم الصابونجي أو سواه”.
يُشار إلى أنّ عدد الناخبين في دائرة البقاع الغربي – راشيا يبلغ 160 ألف ناخب، إلا أنّ عدد المقترعين عادةً ما يكون أقلّ من ذلك. ويتوزّعون على النحو الآتي: الصوت الشيعي بحدود 10 آلاف صوت، والصوت السنّي حوالى 30 ألف صوت، والصوت المسيحي حوالى 9 آلاف صوت، والصوت الدرزي حوالى 9 آلاف صوت.
وقد حاز النائب الراحل سكاف على 776 صوتاً في انتخابات عام 2022، فيما حاز الفرزلي على 2304 أصوات، وقد فاز سكاف وفقاً لمقتضيات النظام النسبي.
فماذا سيتغيّر في المنافسة وفق القانون الأكثري؟
يجيب خشاشو: “تحالف الثنائي الشيعي ومراد والداوود والحزب السوري القومي الاجتماعي سيحصد أصواتاً أكثر من الجهة الأخرى التي تبدو مفتّتة من دون تيار المستقبل. وبالتالي، سيكون الفرزلي في موقع متقدّم، لا سيّما أنّ الصوت المسيحي غير مؤثّر في الدائرة”.
فهل يمكن أن تحمل صناديق الاقتراع، إذا ما حصلت الانتخابات، أي مفاجآت؟
نادر حجاز – Mtv




