أخبار محلية

كروكر لـ«الحرة»: وقف تمويل الحرب قد يمنح إيران انتصاراً استراتيجياً… ولبنان!! أمام فرصة تاريخية لنزع سلاح حزب الله

حذّر السفير الأميركي السابق رايان كروكر من أن وقف تمويل الحرب مع إيران قد يمنح طهران انتصاراً استراتيجياً، معتبراً أن استمرار الضربات العسكرية لن يغيّر سلوك القيادة الإيرانية، بل قد يدفعها إلى مزيد من التصلب.
وفي مقابلة خاصة أجرتها معه رئيسة تحرير «الحرة» ليلى بزي، دعا كروكر الإدارة الأميركية والكونغرس إلى التوافق على استراتيجية تمنع استمرار الحرب وتفتح الباب أمام تسوية دبلوماسية، محذّراً من تداعيات استخدام الديمقراطيين سيطرتهم الجديدة على الكونغرس لقطع التمويل العسكري.
وفي طرح دبلوماسي لافت، اقترح كروكر اتفاقاً محدوداً يقوم على رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات، إلى مفاوضات لاحقة.
أما في لبنان، فرأى كروكر أن البلاد تقف أمام أفضل فرصة منذ عقود لمعالجة ملف سلاح حزب الله، في ظل تراجع الدعم الإيراني وإغلاق طرق الإمداد عبر سوريا. لكنه شدد على أن الحل يجب أن يكون لبنانياً، بدعم أميركي ودولي، محذّراً من أن أي تصعيد إسرائيلي قد يقوّض هذه الفرصة.
وفي مقاربة مختلفة لملف السلاح، طرح إمكانية الاستفادة من تجربة إيرلندا الشمالية في نزع سلاح الجيش الجمهوري الإيرلندي، عبر آلية مستقلة تتحقق من إخراج الأسلحة من الاستخدام، من دون اشتراط تسليمها مباشرة إلى طرف آخر.
وفي ما يتعلق بأمن الخليج، أكد كروكر أن الولايات المتحدة لا تزال شريكاً أمنياً أساسياً لدول المنطقة، لكنها لا تستطيع ضمان أمنها بمفردها، معتبراً أن الخلافات الخليجية تعرقل بناء منظومة دفاعية مشتركة. كما وصف اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان بأنه تفاهم سياسي أكثر منه تحالفاً عسكرياً.
وانتقد كروكر تراجع الحضور الدبلوماسي الأميركي في الشرق الأوسط، ولا سيما غياب السفارة الأميركية عن سوريا وشغور مناصب السفراء في أكثر من نصف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، داعياً إلى إعادة بناء النفوذ الدبلوماسي لواشنطن.
وفي الملف اليمني، اعتبر أن الحوثيين ليسوا مجرد وكلاء لإيران، بل يمتلكون أجندتهم الخاصة، وفي مقدمتها السيطرة على اليمن، مشدداً على ضرورة احتواء الصراع ومنع امتداده إلى أمن المنطقة والملاحة البحرية.
كما قلّل من أهمية الإعلان عن إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية السنوية لإسرائيل، معتبراً أن ذلك لا يشكّل تحولاً جوهرياً في العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.
وفي خلاصة رؤيته للمرحلة المقبلة، وضع كروكر أمام الرئيس دونالد ترامب ثلاث أولويات للعامين المقبلين: تثبيت الوضع في المواجهة مع إيران، وتعزيز التحالفات الأميركية، واعتماد سياسة خارجية أكثر ثباتاً واستمرارية.
وبين الحرب والدبلوماسية، حملت مواقف كروكر رسالة محورية: القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة الاستقرار، والحلول المستدامة تبدأ بتسويات سياسية تعيد للدول ومؤسساتها دورها، من إيران والخليج إلى لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |