Featuredأخبار محلية

الجيش يتسلّم الحدود ويضبط المعابر… والعشائر خلف الجيش

مع دخول وقف اطلاق النار على الحدود اللبنانية – السورية اسبوعه الثاني حيز التنفيذ، يعيش اهالي القرى الحدودية، التي تسكنها اغلبية من عشائر البقاع من الجهة اللبنانية، في اجواء هادئة بعد اشتباكات مسلحة، استخدمت فيها الطائرات المسيّرة وصواريخ “الكورنيت” وال “آ ر بي جي” والدبابات والاسلحة المضادة للطائرات والثقيلة والخفيفة، وقد ذهب ضحيتها اكثر من خمسين قتيلا واربعين جريحا من الطرفين، ومخطوفان من عشيرة آل زعيتر بينهم جرحى من الجيش اللبناني، الذي تعرصت مراكزه في قلد السبع وسهلات الماء للقصف، ما اجبر الجيش على دخول المعركة واجبار المسلحين على عدم دخول الاراضي اللبنانية.

وانتشر مسلحو “هيئة تحرير الشام” داخل الاراضي السورية التي يسكنها ٢٧٠٠٠ الف نسمة يحملون الجنسية اللبنانية الى جانب بعض السوريين، على مساحة عشرة كيلومترات مربعة الى قرى حاويك، مطربا، جرماش، وادي حنا، العصفورية، زيتا بلوزة، الفاضلية، غوغران، وادي العرايس والحوراني. هذه البلدات التي تعرضت للتهجير باتجاه قرى الهرمل والبقاع الاوسط وحي الزعيترية في العاصمة، ووضعت اليد على المنازل التي هجرها سكانها، وقد تعرض بعضها للعبث باثاثاتها ومحتوياتها، ولم يسمح مسلحو الهيئة بنقل المواشي الى القرى التي لجؤوا اليها، بعد وقف الاعمال القتالية.

والغنيمة الكبرى الحصول على قارورة غاز جاهزة نقلها المسلحون الى الداخل السوري، ولم تسلم اثاثات المنازل وبعض المراكز الدينية من التفجير والتدمير، واستهدفت ايضا مدرسة بلدة قنافذ الرسمية التي تسكنها اغلبية من عشيرة آل جعفر، نتيجة اصابة مباشرة بقصف مدفعي، كما وتضررت عشرات المنازل في سهلات الماء، التي تعرضت لاستهداف مباشر وسقوط اكثر من ٤٠٠ قذيفة، وكشفت عناصر قوى الامن الداخلي في بلدة القصر اللبنانية على الاضرار.

ويعزز الجيش اللبناني من انتشاره على الحدود اللبنانية، بالتنسيق مع الامن العام السوري على المعابر الحدودية لمنع التهريب، وتعترض عمليات الانتشار الخلاف الحدودي حول عقارات مرسمة بين الدولتين منذ العام ١٩٣٢ ويكاد يتسبب متر واحد على الحدود ملكيات وتداخل وتشابك الاراضي بخلاف يستدعي خرق وقف اطلاق النار وتدخل القوى الامنية بين البلدين من جديد بما يوقع المزيد من القتلى والجرحى حتى التاكد من ابراز وثائق الملكية والتحقق منها.

يمنع الجيش اللبناني وبمؤارة من مديرية مخابرات البقاع كل اشكال المظاهر المسلحة القريبة من الحدود اللبنانية السورية مع طلبه منذ اليوم الاول للانتشار من المسلحين التراجع الى ما بعد الحدود خلف الجيش اللبناني.

ويقول م جعفر لم يبق في منازلنا التي اجبرنا على مغادرتها تحت قوة السلاح ابواب او نوافذ لقد اخذوا كل شيء واعتبروا كل ما ترك في المنازل غنائم حربية حتى المواشي لم يسمحوا لنا باخراجها ونقلها لقد سيطروا على كل شيء.

وغالبا من كان يتفق مهربون لبنانيون وسوريون على حدود البلدين او في القرى السورية التي يسكنها لبنانيون وسوريون ويطلقون النار جنبا الى جنب على القوى الامنية.

واكد مصدر من وجهاء عشيرة آل زعيتر ان مصير لبنانيين مخطوفين منذ ثلاثة ايام في سورية وبعد الاتصالات مع هيئة تحرير الشام تبين انهما مخطوفان لدى عناصر الهيئة، احدهما بحالة حرجة من شدة التعذيب والقتل.

وتبين ان هدف الخطف ليس من اجل فدية انما بهدف تهجير عرقي من القرى السورية، المحاذية للحدود الشمالية. ونكلت عناصر غير منضبطة امس بجثة خضر زعيتر ابن شقيقة عضو تكتل بعلبك النيابي النائب في البرلمان اللبناني بعدما رفض مغادرة منزله في بلدة بلوزة اللبنانية في الداخل السوري.

النائب غازي زعيتر.

عضو عضو تكتل بعلبك الهرمل النيابي النائب غازي زعيتر مؤتمرا صحفيا في دارته في بعلبك حول ما يحصل في القرى الحدودية وتناول فيه موضوع مقتل ابن شقيته خضر كرم زعيتر في بلدة بلوزة على يد عناصر الادارة الجديدة في الاراضي اللبنانية في الداخل السوري شمالي الهرمل الثلاثاء الماضي.

زعيتر.

اكد ان ابن شقيقته خطف من منزله على يد جماعات ارهابية، وليس له اي انتماء، وسكن مع جدوده في هذه الارض منذ أكثر من ١٣٠ سنة في هذه القرى التي يسكنها عائلة واحدة من مختلف الطوائف.

المصدر: الديار – حسين درويش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى