Featuredأخبار محلية

أكاديمية إسرائيلية: لست جاسوسة لـ “حزب الله”

في مشهد يعكس حجم التوتر والانقسام داخل إسرائيل في زمن الحرب، وجدت أكاديمية إسرائيلية بارزة نفسها فجأة في قلب حملة شائعات تتهمها بالعمل لصالح حزب الله، قبل أن تتبين لاحقاً أن القصة بأكملها مجرد خبر كاذب انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

القضية تتعلق بالبروفيسورة فنيا عوز-زلتسبيرغر، وهي مؤرخة وأستاذة في جامعة حيفا، التي خرجت عن صمتها بعد تداول معلومات تزعم اعتقالها بشبهة نقل معلومات إلى حزب الله خلال الحرب. وقالت في تصريح نقل عنه موقع “إن12” الإسرائيلي: “لم أنقل أي مواد سرية إلى حزب الله، ولم يتم التحقيق معي أو اعتقالي، وبالتأكيد لست قيد الإقامة الجبرية”.

وبحسب التقرير الذي أعده الصحافي أور رافيد، بدأت القصة مساء السبت عندما نشر حساب مجهول على تطبيق “تلغرام” خبراً يدعي اعتقال الأكاديمية الإسرائيلية بتهمة التواصل مع “عملاء أعداء”. وسرعان ما انتشر الخبر على شبكات التواصل الاجتماعي، ليصل إلى آلاف المتابعين خلال ساعات قليلة.

لكن تحقيقات لاحقة أجرتها الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي “الشاباك”، إضافة إلى مراجعة الجهات الأكاديمية المرتبطة بها، خلصت إلى أن ما جرى تداوله لا أساس له من الصحة، وأن الأمر لا يتعدى كونه شائعة.

الحادثة تعكس أيضاً جانباً من الصراع الداخلي في إسرائيل، حيث أصبحت تهمة “العمل لصالح حزب الله” تُستخدم أحياناً كسلاح في الحملات الإعلامية وتصفية الحسابات، خصوصاً في ظل أجواء الحرب والتوتر السياسي.

عوز-زلتسبيرغر ردت على الاتهامات بنبرة ساخرة لكنها حازمة، قائلة: “أنا أستاذة تاريخ، ولست جاسوسة في أوقات الفراغ”. وأكدت أنها لن تكتفي بالنفي، بل ستسلك المسار القضائي لملاحقة من يقف خلف نشر هذه المزاعم.

وأضافت أن “الأخبار الكاذبة التي انتشرت عني تستدعي معركة قانونية لمصلحة الجمهور”، مشيرة إلى أنها بدأت بالفعل العمل مع فريق قانوني لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما أوضحت أنها في حال حصلت على تعويضات نتيجة الدعوى القضائية، فإنها ستخصصها لأهداف عامة.

وتكشف هذه الحادثة مدى سرعة انتشار الشائعات في زمن الحرب، وكيف يمكن لمنشور مجهول المصدر أن يتحول خلال ساعات إلى قصة متداولة على نطاق واسع، حتى داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه.

زر الذهاب إلى الأعلى