Featuredأخبار محلية

ماذا قالت صحيفة جزائرية عن حرب لبنان؟ مقال يستحق القراءة

نشرت صحيفة “الشروق الجزائرية” مقالاً جديداً تحدثت فيه عن استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، معتبرة أن السردية الإسرائيلية القائمة على استهداف حزب الله من دون استهداف لبنان هي سردية مزيَّفة.

المقال يقولُ إن استهداف إسرائيل لمئات المدنيين اللبنانيين من دون تمييز بين طائفة وأخرى، يكشفُ بوضوح أنَّ محاربة حزب الله ما هي إلا ذريعة لإسرائيل لإخضاع الإرادة السياسية اللبنانية لمنطق التطبيع الإسرائيلي.

ووجد المقال أن الضغط على الدولة اللبنانية يهدف إلى دفعها نحو قبول المشروع الإسرائيلي ضمن استراتيجية إعادة رسم الحدود الإقليمية للشرق الأوسط بما يخدم التطلعات التوسعية لإسرائيل، مشيراً إلى أن معظم اللبنانيين في المقابل لا يوافقون على السياسات الإسرائيلية تجاه بلادهم ولا يؤيدون التطبيع.

في الوقت نفسه، تحدث المقال عن وجود موقع مغاير في المدة الأخيرة، يؤيد التوجه نحو تطبيع كامل مع الكيان الإسرائيلي، لكنه يبقى ضعيفاً مقارنة بموقف الغالبية من اللبنانيين، إذ لا يتجاوز نحو 9% بحسب استطلاع “المؤشر العربي”.

ويتابع المقال قائلاً :”بالنظر إلى الطبيعة التعددية في لبنان وحرية التعبير المكفولة دستورياً، تجدُ كافة الأطراف تطرح وجهة نظرها عبر وسائل الإعلام وبكل حرية، الأمر الذي نادراً ما نراه في الإعلام الإسرائيلي المُوالي الذي يُخفي عمداً موقفه من لبنان تحت غطاء محاربة حزب الله لا محاربة لبنان”.

وأكمل: “إن أهم ما يمكن رصده في لبنان أنه بمقابل هذا الموقف الذي يبدو في مخرجاته مؤيداً لحزب الله هناك ارتفاع مستمر لتأييد دور الجيش في طرحه لنزع سلاح حزب الله بوسائل متعددة غير التصادم المباشر، وهو ما يقبله الحزب ضمن شروط تحرير الأرض أولاً، وما يرفضه الجانب الإسرائيلي القائمة عقيدته من جهة على التوسع باستمرار ضمن محيطه المباشر ومن جهة أخرى على عدم الثقة في أية جبهة من جبهات التماس معه”.

وتابع: “هذا الأمر يؤكده استمرار احتلال الجولان، وبناء حاجز دفاعي قوي مع الأردن والتعبير باستمرار عن عدم الارتياح للقوة المصرية المتزايدة في المدة الأخيرة”.

في غضون ذلك، يرى التقرير أنَّ السردية الإسرائيلية القائمة على استهداف حزب الله من دون استهداف لبنان هي سردية مزيَّفة وتهدف إلى التمويه على الهدف الحقيقي المتمثل في إسقاط الدولة اللبنانية أو إخضاعها بالقوة إلى منطق التطبيع الكامل تمهيداً لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط كما يتوهمها اليمين المتطرف الإسرائيلي تحضيراً لتحقيق وهم إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.

وبحسب التقرير، فإن “زاوية النظر هذه تضطرنا إلى الوقوف إلى جانب لبنان في هذه المحنة، مُدرِكين بوضوح خلفياتها وأبعادها السياسية وتداعياتها المستقبلية على المنطقة”، وختم: “إن لبنان بصموده اليوم إنما يدفع الثمن غاليا من أجل وحدته شعباً ودولة ومن أجل وحدة أرضيه حتى لا تبقى محتلة، وفي مقام ثان من أجل ألا تتم إعادة بناء الشرق الأوسط بالمنطق الإسرائيلي القائم على وضع الآخرين بين خيارين لا ثالث لهما إما التطبيع بشروطه أو الإفناء وهو ما يرفضه لبنان الشقيق شعبياً ورسمياً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى