“لماذا كل هذا اللف والدوران؟”… السيد عن اتفاق واشنطن: شروط متناقضة لا تُطبّق

اعتبر النائب جميل السيد، في منشور عبر منصة “إكس”، أن اتفاق الإطار الموقّع في واشنطن يقوم على “مجموعة شروط وعموميات متناقضة وغير قابلة للتطبيق”، سواء من جانب إسرائيل أو من جانب أي طرف في لبنان، معتبرًا أنه يزيد الوضع تعقيدًا بدل أن يفتح باب الحل.
وقال السيد إن فتح قناة تواصل مباشر بين وسطاء أميركيين وحزب الله يشكل، برأيه، الطريق الأضمن والأسرع لمعالجة الوضع، ولا سيما في الجنوب، انطلاقًا من أن الولايات المتحدة هي الجهة الأكثر تأثيرًا على إسرائيل، كما أنها على تواصل مع اللاعبين والوسطاء الإقليميين الفاعلين، وفي مقدمهم إيران والسعودية وقطر.
ورأى أن الدولة اللبنانية، في اتفاق واشنطن مع إسرائيل، “أعطت ما لا تملك إلى من لا يستحق”، معتبرًا أن أي تواصل أميركي مباشر مع حزب الله، إذا حصل، لا يشكل تجاوزًا للدولة اللبنانية أو لسيادتها، بل تسهيلًا للحلول في الأزمات المستعصية، على أن تبقى الدولة في نهاية المطاف المرجع الرسمي للموافقة والتوقيع على أي مشروع اتفاق.
وأضاف السيد أن فشل الدولة مؤخرًا في واشنطن يعود، وفق تعبيره، إلى “خوفها من الخارج وعجزها في الداخل”، معتبرًا أن أي دعم خارجي يمنحها مقومات اصطناعية لن يؤدي إلا إلى إبقاء الجنوب مشتعلًا وجر لبنان نحو صراع داخلي.
وختم السيد بالإشارة إلى أن “الخط المستقيم هو أقصر طريق بين نقطتين” في علم الرياضيات، معتبرًا أن الخط المستقيم في الأزمات هو التفاوض بين قوتين، لا بين قوة تمثل نفسها من جهة، وقوة يمثلها طرف ضعيف من جهة أخرى، متسائلًا: “لماذا كل هذا اللف والدوران وتضييع الوقت؟”.
ويأتي موقف السيد في ظل اتساع النقاش الداخلي حول اتفاق الإطار المنبثق عن مفاوضات واشنطن، بين من يراه فرصة لإعادة تفعيل دور الدولة في ملف الجنوب، ومن يعتبره مسارًا غير قابل للتنفيذ ما لم تُعالج موازين القوى الفعلية التي تتحكم بالواقع الميداني والسياسي.




