أخبار محلية

جبران باسيل: إسرائيل أصل الحروب… لكن “حزب الله” تحمّل المسؤولية

في موقف سياسي لافت يعكس مقاربة “التيار الوطني الحر” للحرب الدائرة والتطورات الإقليمية، اعتبر رئيس التيار النائب جبران باسيل أن ما يشهده لبنان والمنطقة اليوم قد يشكل “فرصة لإنهاء سلسلة الحروب والذهاب نحو تفاهمات”، محمّلاً في الوقت نفسه إسرائيل مسؤولية الحروب المتكررة على لبنان والمنطقة، مع توجيه انتقادات مباشرة لـ”حزب الله” بسبب انخراطه في الحرب بعد 7 تشرين الأول 2023.

وفي مقابلة عبر منصة “العربي بلاس” مع الإعلامي جاد غصن، قال باسيل إن العامين الماضيين يشكلان امتداداً لمسار الحروب التي تضرب لبنان منذ عام 1948، لكنه أشار إلى أن المرحلة الحالية قد تفتح الباب أمام تسويات جديدة إذا توافرت الظروف المناسبة.

وأكد أن إسرائيل تبقى الطرف الذي “يشن الحروب”، معتبراً أن هناك جهات عديدة تدعمها وتشجعها، مشدداً على أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والمنطقة سبقت وجود “حزب الله”، إذ لم يكن الحزب موجوداً خلال حربي 1948 و1967.

وأضاف أن “حزب الله” والمقاومة “ولدا نتيجة الاحتلال”، إلا أنه رأى أن الحزب بعد حرب إسناد غزة لم يعد في موقع “الدفاع عن لبنان”، بل بات يتدخل في ملفات خارج الإطار اللبناني، ما يجعله، بحسب تعبيره، يتحمل جزءاً من المسؤولية عن التطورات الحالية.

وشدد باسيل على أن شرعية مقاومة الاحتلال “مكرسة في القوانين الدولية”، لكنه اعتبر أن “حزب الله” فقد جزءاً من مشروعيته الشعبية عندما انتقل من استراتيجية الدفاع عن لبنان إلى مساندة القضية الفلسطينية عسكرياً والحرب الإيرانية من الأراضي اللبنانية.

ورأى أن نقطة التحول الأساسية جاءت بعد 7 تشرين الأول 2023، حين قرر الحزب الانخراط في مساندة غزة، معتبراً أن هذا القرار نقل الحزب من موقع الدفاع الذي نصّت عليه وثيقة التفاهم إلى “استراتيجية هجومية”، مهما كانت المبررات المطروحة لذلك.

وقال باسيل إن “أي عمل هجومي، حتى لو كان استباقياً، غير مبرر بالنسبة إلى الشعب اللبناني”، مضيفاً أن لبنان دفع أثماناً باهظة نتيجة تراكم الأزمات والحروب، رغم أن اتفاقية الهدنة لا تزال تشكل إطاراً قانونياً قائماً.

وفي المقابل، ذكّر باسيل بأن الدولة اللبنانية منحت شرعية للمقاومة بعد اتفاق الطائف، وأن الحكومات المتعاقبة أقرت خيار تحرير الأرض، معتبراً أن هذا المسار كان يحظى بشرعية دستورية وشعبية واضحة، قبل أن تتبدل المعادلات بعد الحرب الأخيرة.

كما تحدث عن مرحلة ما بعد عام 2000، مشيراً إلى أن لبنان شهد بعد التحرير وحرب تموز 2006 حالة من “التوازن والاستقرار”، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الجوية والبحرية والبرية والانتهاكات المتعلقة بالسيادة والثروات اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى