أخبار محلية

من عبء الحرب… ركان ناصر الدين: المستشفيات الحكومية تحملت 60%

في خطوة جديدة لتعزيز جهوزية القطاع الصحي الرسمي في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان، أطلق وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين مشروع تدعيم القدرات التشخيصية في حالات الطوارئ باستخدام تقنية التصوير الصوتي عند نقطة الرعاية (POCUS) داخل المستشفيات الحكومية، بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين والدوليين.

وجرى إطلاق المشروع خلال لقاء عُقد في مستشفى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الحكومي الجامعي في بيروت، بحضور مدير عام المستشفى الدكتور محمد الزعتري، وممثلين عن الجهات الشريكة، إضافة إلى مسؤولين ومدراء وأطباء من المستشفيات الحكومية المشاركة.

وأكد الوزير ناصر الدين في كلمته أن وزارة الصحة العامة تواكب يومياً “تحديات الحرب العدوانية الكبيرة جداً” التي يواجهها لبنان، بالتزامن مع الاستمرار في تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتطوير المستشفيات الحكومية ودعمها.

وأشار إلى أن المستشفيات الحكومية تشهد تطوراً ملحوظاً، معتبراً أن مستشفى الحريري يشكل نموذجاً واضحاً لهذا التحول، لافتاً إلى أن المستشفى كان يضم 80 سريراً فقط عند تسلمه الوزارة، وكان يعاني من عجز مالي شهري ومشاكل تقنية وإدارية.

وأوضح أن المسار الإصلاحي داخل المستشفى أدى إلى تغيير إداري أساسي وتحقيق توازن مالي بين الإيرادات والمدفوعات، ما ساهم في رفع القدرة الاستيعابية من 80 إلى نحو 250 سريراً، بفضل جهود الإدارة والطواقم الطبية وبدعم من وزارة الصحة.

وشدد ناصر الدين على أن الوزارة مستمرة في دعم المستشفيات الحكومية في مختلف المناطق اللبنانية، من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين وتعزيز قدرات الطواقم الطبية والإسعافية.

كما تحدث عن أهمية تقنية التصوير الصوتي عند نقطة الرعاية، موضحاً أنها تتيح لطبيب الطوارئ الحصول على صورة تشخيصية مباشرة وسريعة، ما يسرّع اتخاذ القرارات الطبية ويعزز فرص إنقاذ المرضى في الحالات الحرجة.

وفي سياق آخر، تطرق وزير الصحة إلى ملف تغطية غير المضمونين خلال الحرب، مشيراً إلى أن 60% من عبء الاستشفاء خلال المرحلة الأخيرة تحمّلته المستشفيات الحكومية، التي أثبتت، بحسب قوله، قدرتها على الصمود رغم الضغوط الكبيرة.

وردّ ناصر الدين على الانتقادات التي طالت تعميم التغطية الصحية الكاملة لغير المضمونين، نافياً أي خلفيات سياسية أو طائفية، ومؤكداً أن المستفيد الأكبر من التعميم كانوا “أهلنا في الشمال”، ولا سيما في مستشفيي طرابلس الحكومي وحلبا ـ عكار، نظراً إلى الحاجة الكبيرة في تلك المناطق.

وقال إن “الصحة لا تعرف السياسة بل تعرف المواطنة”، مؤكداً الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية لكل اللبنانيين من دون تمييز.

من جهتها، أوضحت رئيسة مركز عمليات طوارئ الصحة العامة وحيدة غلاييني أن إدخال تقنية التصوير بالموجات الصوتية في نقطة الرعاية يشكل خطوة متقدمة لتحسين سرعة التشخيص ودقته داخل أقسام الطوارئ، خصوصاً في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الصحي اللبناني.

وأكدت أن المشروع يعكس التزام وزارة الصحة بدعم العاملين في القطاع الصحي وتعزيز جهوزية المستشفيات وتطوير المهارات العملية المرتبطة بإنقاذ الأرواح والتعامل مع الحالات الطارئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى