بو عاصي: السلاح لم يحمِ شيئاً والكلام بأن الشيعة سيذوبون إذا سلم السلاح خطير جدا

قال عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي: “إننا كلبنانيين في مسار إسلام أباد كمن يشاهد مبارة كأس العالم على التلفزيون أي نشجع، ولكن لا دور لنا بنتائجها. أحيانا كثيرة تكون المشكلة في ارتفاع منسوب التوقعات، وليس في النتائج. أفهم توقعات اللبنانيين الانتهاء من النظام الإيراني الذي تسبب بالويلات عليهم وعلى لبنان، لكن يجب أن نركز على الأمور التي تقع ضمن نطاق قدرتنا، لا على الأمور التي ننشغل بها من دون أن يكون لنا تأثير فيها”.
أضاف بو عاصي، في مقابلة ضمن “حوار حر” مع الإعلامي وليد فريجي عبر “لبنان الحر”: “مع كامل الاحترام لكل أصدقائنا في العالم، نحن لسنا بلادهم، ونحن من يحدد مصلحة بلدنا التي تقتضي بأن تكون الدولة اللبنانية جديّة وهي قادرة”.
وتابع: “إن إسرائيل لم تسقط سلاح حزب الله وليس في استطاعتها ذلك، وهذا ليس دورها لأن الامر انتهاك للسيادة. أما دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدخول سوريا الى لبنان للانتهاء من سلاح “الحزب” فهي رسالة للحزب واسرائيل، والاهم للدولة اللبنانية التي لم تقم بخطوات عملية لتحقيق ذلك. إذا كان هناك من يدعي أنه سيخلص لبنان من الحزب، فإن الوصاية بالنسبة إلينا غير مقبولة، في الماضي غير مقبولة وواجهناها، ولا يمكن أن نقبل بها مجددا. مع الاشارة الى ان الرئيس الشرع من جهته اكد انه لا يريد القيام بذلك، وعملياً لا يستطيع لأن لديه تحديات كبيرة في الداخل السوري”.
وأردف: “لا نقبل بأي شكل بأن يقوض أحد سيادة لبنان ونرفض كليا دخول السوري أو غيره أيا يكن الهدف او السبب، هذا موقف سيادي مبدئي للقوات اللبنانية. هنا، نؤكد أيضا رفضنا للاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان من جهة ولبقاء سلاح الحزب من جهة أخرى”.
وسأل: “هل خاض الحزب هذه الحرب للوصول إلى وقف إطلاق النار؟ ووفق أي منطق يعتبر ذلك انتصارا؟ لماذا إذا أطلق النار ووضع البلد في حرب وكبدنا كل هذه الخسائر البشرية والمادية؟”.
وقال: “في النهاية، ثمة حقيقة ثابتة تاريخيا، أن سكان البلد الذي تشن عليه الحرب هم الذين يضطرون في نهاية المطاف إلى تحمل نتائجها ودفع أثمانها”.
أضاف: “في فترة التوتر الكبير التي يعيشها الحزب وبيئته، بدأنا نسمع في الآونة الأخيرة خطابا أن الشيعة موجودون منذ 1400 سنة. ماذا يعني 1400 سنة؟ فعندما تقول بعد 1400 سنة، إن الشيعة سيذوبون إذا سلم السلاح، فهذا كلام خطير جدا. إن زميلنا النائب علي عمار قال كلاما مفاده: إذا سُلِّم السلاح فماذا سيبقى للشيعة؟ وهذا كلام خطير للغاية”.
وتابع: “في المقابل، يقال لنا إن هذا السلاح يحمي لبنان، لكن الواقع يقول إن السلاح لم يحمِ شيئاً، لأن الضربات وقعت والدمار حصل. إذا كان وجود الشيعة مرتبطا بالسلاح، فكيف عاش الشيعة في لبنان منذ أكثر من 1400 سنة؟ الشيعة عاشوا في لبنان 1400 سنة قبل أن تكون موجوداً أنت أو أكون موجوداً أنا. فكيف يأتي أحد اليوم ليقول إنه بعد 1400 سنة سيختفي الشيعة إذا اختفى السلاح؟ الشيعة في لبنان موجودون منذ قرون طويلة. وشيعة جبل عامل تحديدا كانوا من أعرق الجماعات الموجودة في هذه المنطقة، وارتبطوا تاريخياً بالإسلام وبالإمام علي. ماذا حصل لشيعة جبل عامل عبر التاريخ؟”.
وختم بو عاصي: “على مدى 1400 سنة، لم يتعرض شيعة جبل عامل للتهجير الجماعي من أرضهم. أما التهجير الكبير الذي حصل في العقود الأخيرة، فمن الذي تسبب به؟ هذا هو السؤال، فهناك من يرى أن السياسات التي ارتبطت بإيران وسوريا و”حزب الله” أدت إلى تدمير مناطق واسعة وتهجير عدد كبير من أبناء الجنوب”.




