Featuredأخبار محلية

“لا تراهنوا على التسويات”… ولايتي يوجّه رسالة إلى لبنان

في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، وجّه مستشار المرشد الإيراني السابق للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي رسالة سياسية لافتة إلى دول المنطقة، دعا فيها إلى عدم التعويل على ما وصفه بـ”سراب التسويات”، معتبراً أن موازين القوى الجديدة هي التي ستحدد مستقبل المنطقة.

وقال ولايتي في منشور عبر منصة “إكس” إن المخاوف الغربية التاريخية من تحوّل إيران إلى قوة محورية أصبحت واقعاً قائماً، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد تشكّل معادلة جديدة للقوة والنفوذ.

واعتبر أن حاجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوصل لاتفاق مؤقت يضمن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل، من وجهة نظره، دليلاً على فشل سياسة الضغوط والتهديدات ضد إيران، وعلى ما وصفه بـ”انتصار معادلة المقاومة”.

وأضاف أن أي بنية جديدة للاستقرار في المنطقة لا يمكن أن تقوم على إضعاف قوى المقاومة، مؤكداً أن السلام المستدام لا يُبنى على تفاهمات غير مدعومة بعناصر القوة، بل على توازنات فعلية تفرضها الوقائع الميدانية.

وجاءت تصريحات ولايتي بالتزامن مع تجدد التوتر العسكري في الخليج، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف مواقع رادارات إيرانية في منطقتي قشم وغورك، عقب إسقاط أربع طائرات مسيّرة قالت واشنطن إنها كانت تشكل تهديداً للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

كما شهدت الساعات الماضية إطلاق صفارات الإنذار في الكويت والبحرين، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفها بـ”قواعد للعدو” في المنطقة رداً على الهجمات الأميركية.

وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن إيران أطلقت سبعة صواريخ بالستية باتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى اعتراض ستة منها وعدم وصول السابع إلى هدفه، مع نفي وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية أو تعرض الأسطول الخامس في البحرين لأي أضرار.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، وسط حديث عن تقدم حذر في بعض الملفات مقابل استمرار الخلافات حول آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أمس أن المحادثات مع إيران تحقق تقدماً، مجدداً التأكيد أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً، فيما تشير المعطيات الدبلوماسية إلى أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة لا يزال يشكل العقبة الأساسية أمام التوصل إلى تفاهم نهائي بين الطرفين.

وتعكس تصريحات ولايتي تمسك طهران بخطاب القوة في مواجهة الضغوط الأميركية، في وقت تتداخل فيه المواجهة العسكرية المحدودة مع مسار تفاوضي معقد لم تتضح بعد فرص نجاحه أو مآلاته النهائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |