Featuredأخبار محلية

عسكريون إسرائيليون يحذرون: مشروع إيران لم ينتهِ في لبنان

رأى عسكريون إسرائيليون متقاعدون أن الاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل يقيّد عمليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، معتبرين أنه جاء قبل استكمال تدمير البنى العسكرية والأنفاق التابعة لحزب الله.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن قادة سابقين في الجيش قالوا إن القوات الإسرائيلية لم تدمّر سوى نحو 25% من الأصول الاستراتيجية التي أقامتها إيران لصالح حزب الله في جنوب لبنان، فيما لا تزال النسبة الأكبر من هذه البنى قائمة، وفق تقديرهم.

وبحسب التقارير العبرية، فإن حزب الله شيّد على مدى سنوات شبكة أنفاق واسعة تضم صواريخ وغرفًا للمعيشة ومستودعات للأسلحة والمؤن، إضافة إلى خطط لتنفيذ هجوم مباغت على إسرائيل، كانت بانتظار “ساعة الصفر”.

وفي تصريحات لقناة “آي 24 نيوز”، قال الجنرال المتقاعد يتسحاق غيرشون إن الأنفاق تنتشر في مختلف أنحاء لبنان، معتبرًا أنه لو انضم حزب الله إلى هجوم 7 تشرين الأول 2023، لكانت قوات “الرضوان” وصلت إلى مداخل مدينة حيفا، وفق تعبيره.

وأضاف أن اعتماد الحزب على الأنفاق جاء نتيجة إدراكه التفوق الجوي والاستخباراتي الإسرائيلي، بهدف إخفاء الذخائر ومستودعات الصواريخ ومنصات الإطلاق، إلى جانب مئات المقاتلين القادرين، بحسب قوله، على تنفيذ هجوم سريع باتجاه الجليل.

من جهته، قال العقيد المتقاعد كوبي ماروم إن المشروع يمثل استثمارًا إيرانيًا ضخمًا، ويعكس مستوى متقدمًا من البنية التحتية تحت الأرض، مشيرًا إلى أن حجم المشروع وعمقه يثيران تساؤلات حول قدرة إسرائيل على تدميره بالكامل عبر الضربات الجوية.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي ربما دمّر نحو 25% فقط من هذه البنية، فيما لا تزال الشبكة الممتدة تحت الأرض تتيح استمرار تحركات عناصر الحزب في مناطق رئيسية، بينها النبطية وبيروت والبقاع، معتبرًا أن هذا التهديد لا يزال قائمًا.

وينص الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل على مسار تدريجي ومتبادل يستعيد بموجبه الجيش اللبناني سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع تفكيك البنى العسكرية للجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، بما يتيح انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا وفق ترتيبات أمنية وآليات تحقق بإشراف أميركي.

كما يؤكد الاتفاق حق لبنان وإسرائيل في العيش بسلام وأمن، مع إعلان نية مشتركة لإنهاء حالة الصراع عبر مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، بعد خمس جولات تفاوض عُقدت في واشنطن خلال الأشهر الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |