ريفي للشيعة اللبنانيين: أنتم شركاء الوطن لا خصوم الدولة

وجّه النائب أشرف ريفي رسالة مفتوحة إلى الطائفة الشيعية اللبنانية، دعا فيها إلى فتح صفحة وطنية جديدة تقوم على الشراكة والثقة والعيش المشترك، معتبراً أن لبنان يقف أمام مرحلة جديدة تفرض إعادة النظر في كثير من المسارات بعد سنوات من الحروب والانهيار الاقتصادي والهجرة والخسائر الإنسانية.
وقال ريفي إن لحظات التحولات الكبرى تؤدي إلى سقوط كثير من المسلمات التي بدت ثابتة لعقود، مؤكداً أن أبناء الطائفة الشيعية “ليسوا خصوماً للدولة ولم يكونوا يوماً خصوماً لها”، بل هم أبناء الوطن وشركاء مؤسسون فيه، ودورهم أساسي في حاضره ومستقبله، مضيفاً: “ونحن لم نكن يوماً خصومكم”.
وشدد على أن الخصومة كانت وما زالت مع ما وصفه بـ”المشروع الإيراني”، معتبراً أنه شكّل خطراً على لبنان التعددي وعلى اللبنانيين، وأن الشيعة اللبنانيين كانوا “الضحايا الأكبر لهذا المشروع”.
وأضاف أن اختصار طائفة كاملة بحزب أو تنظيم أو خيار سياسي واحد شكّل ظلماً كبيراً، معتبراً أن الشيعة اللبنانيين أكبر من أي حزب وأوسع من أي مشروع سياسي وأعمق من أي مرحلة عابرة في تاريخ لبنان.
ورأى ريفي أن التحولات التي يشهدها المزاج الشعبي اللبناني تتيح فرصة وطنية حقيقية للعودة إلى الدولة، لا من موقع الغالب والمغلوب، بل كشركاء متساوين تحت سقف القانون والمؤسسات.
وتوجه إلى كل شيعي لبناني يشعر بالقلق على مستقبل أولاده أو على وضعه المعيشي والوطني بالقول: “لبنان يتسع للجميع، ولا أحد يريد إلغاءكم، ولا أحد يستطيع إلغاءكم، ولا يمكن بناء دولة حقيقية من دونكم”.
وأكد أن المعركة ليست مع الطائفة الشيعية، بل من أجل قيام دولة تحمي جميع اللبنانيين من دون تمييز، تكون فيها قوة القانون فوق قوة السلاح، والانتماء إلى لبنان فوق أي اعتبار آخر.
وأضاف أن الصدور والقلوب مفتوحة لكل مواطن وشاب وشابة يسعون إلى دولة عادلة وسيدة وقادرة، بدلاً من الهجرة واليأس، مشيراً إلى أن اللبنانيين تعبوا من الحروب والخوف والانقسام والخسائر، وأن الوقت حان للالتقاء حول فكرة واحدة عنوانها: “لبنان أولاً، والدولة أولاً، والإنسان اللبناني أولاً”.
ودعا إلى أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة استيعاب واحتضان ومصالحة وطنية حقيقية، لا مرحلة تصفية حسابات، معتبراً أن من يراهن على عزل الشيعة عن الدولة يخطئ، كما يخطئ من يراهن على عزل الدولة عن الشيعة.
وختم ريفي رسالته بالتأكيد أن أبناء الطائفة الشيعية هم أصحاب حق كامل في الدولة، وأن مكانهم الطبيعي في قلب مشروع إنقاذ لبنان لا على هامشه، داعياً إلى فتح صفحة جديدة عنوانها الشراكة والثقة والعيش المشترك واستعادة لبنان الذي يستحقه جميع أبنائه




