أخبار محلية

مدينة أنفاق تحت الشقيف… التحدي الأكبر للجيش الإسرائيلي

نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً بعنوان: “أفضل المهندسين في إسرائيل يحاولون حلّها: التحدي الذي يعقّد تفجير الأنفاق في لبنان”، كشفت فيه أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتدمير شبكة أنفاق واسعة حفرها حزب الله تحت مرتفعات علي الطاهر، فيما يدرس مهندسون إسرائيليون آليات تفجير هذه الأنفاق من دون التسبب بانهيار قلعة الشقيف التاريخية التي تعلو المنطقة.

وأوضح التقرير أن القلعة الصليبية العريقة، التي شهدت حروباً وقصفاً على مدى قرون، تشكل تحدياً إضافياً أمام الخطط الإسرائيلية الرامية إلى تدمير البنية التحتية العسكرية الموجودة تحتها، ما دفع مهندسين مدنيين إلى البحث في وسائل للحفاظ عليها ومنع تعرضها لأي أضرار.

وأشار التقرير إلى أن إيران عملت على مدى ما يقارب عشرين عاماً على إنشاء ما وصفه بـ”أكبر مدينة أنفاق” مكتشفة في لبنان لصالح حزب الله، لافتاً إلى أن الأنفاق المحفورة داخل الصخور تختلف بشكل كبير عن تلك الموجودة في قطاع غزة، إذ إن طبيعتها الصخرية تجعل عملية تدميرها أكثر تعقيداً.

وأضاف أن وحدات الهندسة القتالية الإسرائيلية اكتشفت خلال عملياتها في جنوب لبنان ما وصفته بـ”مدن إرهابية” تحت الأرض، من بينها نفقان ضخمان تحت بلدة قنطرة أطلق عليهما اسما “عكا” و”عراد”، ويبلغ طول كل منهما مئات الأمتار. ووفق التقرير، استخدمت القوات الإسرائيلية أكثر من 470 طناً من المتفجرات لتفجير هذين النفقين، ما أدى إلى اهتزازات قيل إنها بلغت 3.4 درجات على مقياس ريختر.

وبحسب التقرير، فإن أنفاق مرتفعات علي الطاهر أكبر حجماً وأكثر تعقيداً، إذ تصل بعض أجزائها إلى عمق 40 متراً تحت سطح الأرض. وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية واجهت مقاومة محدودة عند دخولها هذه الأنفاق، فيما انسحب معظم عناصر حزب الله من المنطقة.

كما تحدث التقرير عن اكتشاف نفق مخصص للدفاع الجوي في منطقة الشقيف، يضم منظومات ومدافع مضادة للطائرات موضوعة على سكك حديدية داخل الصخور، ويتم تشغيلها عن بعد من غرف تحكم محصنة.

ولفت إلى أن القوات الإسرائيلية عثرت داخل شبكة الأنفاق على قاعات لتخزين الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ وصواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون، إضافة إلى غرف قيادة واتصالات ومستشفيات ميدانية مجهزة بالكامل.

وأكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تدمير هذه الأنفاق عبر عمليات تفجير واسعة ومعقدة تتطلب نقل كميات ضخمة من المتفجرات بهدف التسبب بانهيار الشبكة الداخلية المحفورة في الجبل، مشيراً إلى أن الوصول إلى المنطقة يتطلب عبور نهر الليطاني، ما يزيد من التحديات اللوجستية.

ونقل التقرير عن مصدر عسكري قوله إن الهدف من العملية هو جعل الأنفاق غير قابلة لإعادة التأهيل مستقبلاً، مؤكداً أن تدميرها لا يحمل فقط أبعاداً عسكرية، بل يترك أيضاً تأثيراً معنوياً على حزب الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |