رياضة

مع تدوير الكرة.. إسبانيا تتجه إلى “النوم” للفوز بكأس العالم

مع انطلاق مرحلة خروج المغلوب، تحول هاجس منتخب إسبانيا من تدوير الكرة إلى التركيز على ساعات النوم، فالمسافات الشاسعة بين المدن المستضيفة في الدول الثلاث فرضت على دي لا فوينتي معركة جديدة اسمها “محاربة الإرهاق”، وجعلت من الراحة عنصراً قد يرجح كفة اللقب، وهو ما تركز عليه أيضاً الفرق الأخرى بمساعدة التقدم التكنولوجي.

والتفت لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى مرحلة خروج المغلوب بعد الفوز على الأوروغواي في ختام مرحلة المجموعات، وحلل الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، ووضع سرعة تدوير الكرة في المقدمة، كما قيّم إصابتي نيكو ويريمي بينو وانعكاساتهما والحلول الممكنة.

ووجه مدرب إسبانيا رسالة بشأن عامل تزداد أهميته اعتباراً من الآن، وهو الراحة، وقال: تنتظرنا رحلات طويلة. ستكون عملية الاستشفاء والراحة الجيدة أمراً بالغ الأهمية. وربما تكون أهم من الجانب الفني نفسه.

وأكد لا فوينتي أن هذا أمر يقلقه منذ أشهر، كون بطولة كأس عالم تتضمن ظروفاً غير مسبوقة. فبعد خوض المباراتين الأوليتين في أتلانتا، على بُعد ساعتين بالسيارة من المعسكر الأساسي، يتنقل المنتخب الإسباني إلى غوادالاخارا، ثم يعود إلى تشاتانوغا، ويغادر يوم الثلاثاء مقره في تينيسي متجهاً إلى كاليفورنيا.

وأضافت “ماركا” في تقريرها: تُحسم بطولة العالم أيضاً بالنوم، فبسبب المسافات الشاسعة والرحلات التي تكاد تكون عابرة للمحيطات بين المدن المضيفة، حددت المنتخبات خصمها الأكثر شراسة قبل حتى أن تطأ خط الملعب، الإرهاق الشديد واضطراب الساعة البيولوجية.

فالانتقال المستمر من منطقة زمنية إلى أخرى يشكل فخاً خطيراً لأجسام اللاعبين، كون أن “الراحة هي التدريب الخفي الذي سيمنح اللقب”، بحسب الخبراء والقائمين على هذه الملفات التي يركز عليها دي لا فوينتي.

وعلى عكس البطولات السابقة، تفرض كأس العالم الحالية، المقامة في ثلاث دول مترامية الأطراف، على اللاعبين قضاء ساعات في الجو تقارب الساعات التي يقضونها على أرض الملعب.

ويحذر الأطباء من أن الحرمان من النوم لا يضعف القدرة على اتخاذ القرار خلال المباريات فحسب، بل يرفع أيضاً وبشكل مقلق خطر الإصابات العضلية، وفي بطولة قصيرة قد يطيح بك أي تعثر.

نوم مُراقَب رقمياً
وتحولت فنادق إقامة المنتخبات إلى مختبرات صغيرة، إذ يضع التقدم التكنولوجي بين أيدي المنتخبات موارد كانت مستحيلة قبل فترة ليست بالبعيدة، فمن خلال الأجهزة القابلة للارتداء، تتم مراقبة جودة النوم العميق لكل لاعب بدقة متناهية.

وقبل النزول لتناول الإفطار، تكون الأجهزة الفنية قد عرفت بالفعل كيف كانت جودة راحتهم وكيف سيواجهون حصة التدريبات أو المباريات.

وأصبحت النظارات الشهيرة “المضادة للضوء الأزرق” والتحكم في الإضاءة عنصراً أساسياً للاعبين، وتكمن قيمتها في فرض روتين صارم لخداع الدماغ، إذ يتم تحفيز إنتاج الميلاتونين من خلال التحكم في إضاءة الغرف، ونصح اللاعبين باستخدام عدسات خاصة أثناء التنقل.

تُبرمج الرحلات بالدقيقة
وتفضل المنتخبات تأجيل رحلة العودة والمبيت في مدينة المباراة حتى لا ينكسر روتين الراحة في المعسكر الأساسي للفريق.

وأوضح كارلوس كروز، مدرب اللياقة البدنية للمنتخب الإسباني: الراحة هي أساس الأداء، إنها ركيزة، والتعافي الجيد مفتاح للمنافسة.

وفي بطولة كأس العالم الاستثنائية، قررت بعض المنتخبات توسيع بعثتها بضم مدرب نوم، إذ يقدم متخصصون وأطباء أعصاب في الإيقاعات الحيوية استشارات حول مواعيد الأكل والطيران وإطفاء الأنوار، لأن هذه نسخة من كأس العالم يمكن حسمها بالنوم الجيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |