أخبار محلية

تأجيل المرحلة التجريبية حتى التوصل لآلية إشراف

لم يغيّر توقيع اتفاق الإطار الواقع في جنوب لبنان. فقد استمر العدوان الإسرائيلي، ولم تغادر الطائرات الحربية والمسيّرات سماء لبنان، فيما أكدت إسرائيل أن احتلالها لمناطق في الجنوب سيكون طويل الأمد. وفي ظل منافسة بين اتفاقين، بات لبنان أسير واقع ينذر بالأسوأ، لا سيما مع ما نصّ عليه الاتفاق من وجود قوات أميركية في الجنوب لتلعب دور الحكم في تنفيذ بنوده. علماً أن الولايات المتحدة، وبشهادة الوفد اللبناني المفاوض، لم تكن خلال الجولات الخمس للمفاوضات وسيطاً، بل كانت طرفاً داعماً لإسرائيل.

ويوماً بعد يوم، يُتوقع أن تتصاعد الأصوات المحذّرة من أن اتفاق الإطار شرعن احتلال إسرائيل للجنوب، وأن الدولة اللبنانية تخلّت عن حقها في مقاضاة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها.

قوات أميركية في الجنوب

فقد نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة ستضطلع بدور مباشر في مراقبة تحركات الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بما في ذلك استخدام قوات أميركية على الأرض في لبنان وإسرائيل.

وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة لديها قوات في لبنان تقوم بدور المراقبة منذ اتفاق عام 2024، وأنها ستتولى الآن مراقبة الطرفين لرصد أي انتهاكات للاتفاق. وقال المصدر نفسه إن هذه العملية ستمكّن “قيادتنا السياسية من ممارسة الضغط اللازم على أي من الطرفين للوفاء بالتزاماته”. وأضاف أن قائد القيادة المركزية الأميركية لن يتولى دوراً مباشراً في مراقبة أي من الطرفين، لكن مسؤولين في “سنتكوم” سيبلغون إدارة ترامب بأي انتهاكات، لتتدخل بدورها.

وتزامن ذلك مع زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إلى لبنان، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وذكرت رئاسة الجمهورية، أن عون بحث مع كوبر “التحضيرات المتصلة ببدء تنفيذ اتفاق الإطار الذي أُقرّ نتيجة المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية في واشنطن”. وأكد له “تصميم الدولة اللبنانية على بسط سلطتها بواسطة قواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية”.

كما التقى كوبر قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، وفق ما أعلنته قيادة الجيش، التي أوضحت أن الطرفين بحثا “أهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني لاتفاق الإطار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل”. ولفتت إلى أن هيكل ثمّن الدعم الأميركي، وشدد على ضرورة استمرار التعاون بين الجيشين بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.

وذكرت “سنتكوم”، في منشور على منصة “إكس”، أن كوبر ناقش مع عون وهيكل “سبل المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق الإطاري التاريخي”، مشيرة إلى أن كوبر زار إسرائيل أيضاً، حيث التقى القوات الأميركية المنتشرة هناك.

وقالت السفارة الأميركية في بيروت إن “الاجتماع تناول البحث في مسار المرحلة المقبلة والإطلاق الرسمي لتنفيذ اتفاق الإطار، بما يهدف إلى البناء بسرعة وبشكل ملموس على الزخم الذي ولّده هذا الاتفاق”. وأوضحت أن “هذا الاتفاق يضع مساراً واقعياً للخروج من النزاع القائم، ويؤسس لعملية واضحة ومنظمة تهدف إلى استعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله”.

كاتس: لا انسحاب

ويعكس هذا الكلام وجود تباين في الموقفين الأميركي والإسرائيلي، إذ تؤكد إسرائيل عدم وجود نية للانسحاب. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه اتفق مع قائد القيادة المركزية الأميركية على “عدم الانسحاب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة”. وأضاف أنه لن يكون هناك أي انسحاب آخر بعد المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان، حتى يتم نزع سلاح حزب الله.

ورأى كاتس أن “الربط بين الساحتين الإيرانية واللبنانية هو مصلحة أميركية، وبدون هذا الربط كان حزب الله قد انهار”. وأوضح أنه “بعد القيود الأميركية انتقلنا إلى الخطة البديلة، وهي تعميق منطقة الخط الأصفر في جنوب لبنان”.

لايتر: لا مكان لحزب الله في لبنان

من جهته، قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، إن إسرائيل تحرز تقدماً في واشنطن للوصول إلى “مستقبل يسوده السلام” مع لبنان. وأضاف أن “تحركاتنا في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات تحمل رسالة واحدة، وهي أنه لا مكان لحزب الله في لبنان”.

تطورات ميدانية

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد عسكرييه بجروح خطيرة جراء انفجار في جنوب لبنان. وذكرت “القناة 12” الإسرائيلية أن الجندي أُصيب خلال نشاط عملياتي نفذته قوة تابعة لفرقة الكوماندوز في بلدة أرنون بقضاء النبطية، جنوبي لبنان.

واستهدفت الطائرات الحربية، إلى جانب القصف المدفعي، بلدتي القنطرة ودير سريان في قضاء مرجعيون، كما استهدف قصف مدفعي بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.

المدن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |