حادثة قرطبا تفجّر موقفاً للتيار… “دماء الضحايا ليست وجهة نظر”

أعربت هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر عن أسفها إزاء حادثة وصفتها بـ”الأليمة” شهدتها بلدة قرطبا، معتبرة أنها تشكل حلقة جديدة في سلسلة الحوادث المرتبطة بما وصفته بـ”السلاح المتفلّت”، والتي يدفع ثمنها أبرياء وعائلات لبنانية.
وقالت الهيئة في بيان: “حادثة أليمة جديدة بسبب السلاح المتفلّت يستفيق عليها أهالي بلدة قرطبا، لتُضاف إلى سلسلة مآسٍ يدفع ثمنها أبرياء”.
وشددت على أن “ضحايا السلاح المتفلّت ليسوا أرقاماً، بل أرواح وأحلام وعائلات تُفجع، وتدفع ثمن الاستهتار بحياة الناس”، محذرة من التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي تتركها مثل هذه الحوادث على العائلات والمجتمعات المحلية.
واعتبرت الهيئة أن تكرار هذه الحوادث يؤكد ضرورة حصر السلاح ضمن إطار الدولة والقانون، مشددة على أن “لا مكان للسلاح خارج إطار الدولة والقانون، وأن كل من يستخدم السلاح بطريقة تهدد حياة المواطنين يجب أن يُحاسَب أمام القضاء، بعيداً عن أي غطاء أو حماية أو استثناء”.
وأضافت: “نريد دولة تحمي أبناءها، وقانوناً يُطبَّق على الجميع، وقضاءً يحاسب كل من يعرّض حياة الناس للخطر”.
ووجهت الهيئة من قرطبا رسالة إلى العائلات اللبنانية التي فقدت أفراداً نتيجة حوادث إطلاق النار والسلاح غير المنضبط، مؤكدة ضرورة وضع حد لهذه الظاهرة.
وختمت بالقول: “من قرطبا، ومن كل بيت لبناني ذاق وجع فقدان عزيز بسبب السلاح المتفلّت، نجدد دعوتنا إلى وضع حدّ لهذه المآسي، لأن حياة الإنسان ليست رخيصة، ودماء الضحايا ليست وجهة نظر”.
وتعيد الحادثة فتح ملف انتشار السلاح غير المنضبط في لبنان والمخاطر المرتبطة باستخدامه خارج الأطر القانونية، ولا سيما في الخلافات الفردية والمناسبات وإطلاق النار العشوائي، وهي ممارسات يمكن أن تتحول خلال لحظات إلى حوادث قاتلة وتوقع ضحايا لا علاقة لهم بأسباب الخلاف أو إطلاق النار.
وتشدد الأجهزة الأمنية بصورة متكررة على مخاطر إطلاق النار واستخدام الأسلحة بصورة غير قانونية، فيما تبقى المحاسبة القضائية وملاحقة المتورطين من أبرز الأدوات المطلوبة للحد من الظاهرة ومنع تكرار حوادث مماثلة.
ويكتسب موقف هيئة قضاء جبيل بعداً محلياً مباشراً لصدوره عقب حادثة قرطبا، إذ نقل النقاش من تفاصيل الواقعة إلى مطلب أوسع يتعلق بحماية المواطنين وتطبيق القانون على جميع مستخدمي السلاح من دون استثناء.



