أخبار محلية

التيار: دروس 7 تشرين الأول واضحة… لبنان لا يُربط بحروب الخارج

فتح المجلس السياسي في “التيار الوطني الحر” مجموعة ملفات داخلية دفعة واحدة، من الكهرباء إلى الموازنة والتربية، إلى جانب موقف سياسي من ذكرى 7 تشرين الأول، موجّهًا انتقادات حادة إلى أداء وزير الطاقة جو الصدّي، ومعتبرًا أن مشروع الموازنة يفتقر إلى الإصلاح، فيما اتهم وزارة التربية باتباع سياسة تؤدي، بحسب تعبيره، إلى إبقاء النازحين السوريين في لبنان.

وعقد المجلس السياسي في “التيار الوطني الحر” اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، وناقش جدول أعماله قبل أن يصدر بيانًا تناول فيه عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والتربوية.

وفي ملف الكهرباء، توقف التيار عند اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء، واصفًا ما يجري بأنه “فصل جديد من مسرحية ملف الكهرباء”. واتهم الوزير بإهدار 700 مليون دولار من موجودات مؤسسة كهرباء لبنان من دون تأمين التغذية المطلوبة، وبالضغط للحصول على مزيد من الدعم الحكومي لشراء الفيول.

واعتبر التيار أن مطالبة مؤسسات الدولة بتسديد مستحقاتها المتراكمة لمؤسسة كهرباء لبنان، والبالغة 300 مليون دولار، لن تؤدي إلى زيادة ملموسة في التغذية في ظل السياسة الحالية للوزارة.

ورأى أن الحل يكمن في تشغيل معامل إنتاج الكهرباء، ولا سيما معملي الزوق والجية الجديدين، بدل اللجوء إلى الاعتكاف للحصول على مزيد من الأموال.

كما اتهم التيار وزارة الطاقة بانتهاج سياسة تصب في مصلحة أصحاب المولدات الخاصة وكارتيلات الفيول، مستندًا إلى تقديرات الوزير نفسه بشأن الكلفة الإضافية التي يتحملها المواطنون نتيجة ساعات التقنين.

وأشار إلى أن قرارات متعلقة بتعرفة المولدات الخاصة وزيادة الجعالة على البنزين لصالح أصحاب المحطات ومستوري الفيول كلّفت، بحسب تقديراته، نحو 500 مليون دولار سنويًا، معلنًا أن هذا الملف سيكون موضع ملاحقة من قبله.

وفي الذكرى الثالثة لـ7 تشرين الأول، شدد التيار على أن التضامن السياسي مع الحقوق الفلسطينية لا يبرر تجاوز الدولة وحقها الحصري في قرار الحرب والسلم وحماية لبنان.

وأكد تضامنه مع فلسطين، لكنه رفض ربط مصير لبنان بأي حرب خارج قرار الدولة، معتبرًا أن السنوات الـ3 الماضية وما شهدته من حرب على غزة ولبنان تؤكد الحاجة إلى حلول سلمية تقوم على احترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

وفي الملف المالي، أعلن التيار أنه يدرس مشروع قانون الموازنة الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، على أن يصدر لاحقًا موقفًا تفصيليًا منه، إلا أنه اعتبر أن مؤشراته الأولية تظهر أنه “موازنة حسابية لا إصلاحية”، وتفتقر إلى رؤية اقتصادية، وتعتمد على ضرائب تطال محدودي الدخل.

أما في ملف التربية، فاتّهم التيار وزارة التربية باتباع سياسة وصفها بأنها تؤدي إلى إبقاء النازحين السوريين في لبنان، معتبرًا أن الوزارة تقفل مدارس رسمية بحجة خفض الإنفاق، فيما تبقي مدارس مستأجرة مفتوحة وتمنع، بحسب بيانه، تسجيل طلاب لبنانيين فيها مقابل فتح التسجيل أمام طلاب سوريين.

ورأى التيار أن هذه السياسة تؤدي إلى استمرار تعليم الطلاب السوريين في المدارس الرسمية مقابل تراجع حضور الطلاب اللبنانيين فيها.

ويأتي هذا التصعيد السياسي من “التيار الوطني الحر” في وقت تشهد فيه البلاد نقاشًا متصاعدًا حول أداء قطاع الكهرباء، ومشروع موازنة 2027، وملف النزوح السوري، بالتوازي مع استمرار الانقسام الداخلي حول قرار الحرب والسلم ودور الدولة في إدارة الملفات السيادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |