رفْع منسوب القلق الأمني: سياسيون إلى أقصى درجات التحوّط والتمويه!

الراي الكويتية
حصل تطوّر أمني بالغ الخطورة تمثّل في إعلان ضبط لبنان نصف طن من المتفجرات في«فان» أوقف على حاجز لقوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر، وتوقيف عنصرين تقاطعت المعلومات عند أنهما ينتميان إلى «حزب الله»، وهما «ع-ش-ك» و«ه-أ-أ».
وأوضح مصدر قضائي وآخر أمني أن المتفجرات المضبوطة عبارة عن 250 كلغ من مادة الـ «TNT» وما يوازيها من الـ«C4» الشديدة الانفجار، لافتاً إلى أن الأمن الداخلي سلّم الموقوفين من «حزب الله» إلى الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني، وأن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم سيتوسع في التحقيقات.
وفيما كشفت تقارير إعلامية أن الشحنةَ التي ضُبطت الاثنين، سَبَقتْها محاولة تهريب كمية مطابقة لها كمّاً ونوعاً عبر الحدود مع سوريا، وتبعها يوم الجمعة إحباط وحدة من الجيش اللبناني في منطقة القصر – الهرمل، عملية تهريب عبر الحدود، من الأراضي السورية إلى اللبنانية لكمية من القذائف الصاروخية ونحو 24 كيلوغراماً من مادة «TNT» الشديدة الانفجار، فإنّ هذه الوقائع رفعت الخشيةَ في بيروت من مخططاتٍ لتنفيذِ اغتيالاتٍ سياسيةٍ وفق نمط موجة استهدافات 2005 حتى 2013 لرموزٍ مما كان يُعرف بقوى 14 آذار المناهضة لنظام الأسد البائد و«حزب الله»، وفي مقدّمهم الرئيس رفيق الحريري.
وعلمت «الراي» الكويتية أن أحد أبرز القادة السياسيين في لبنان، وآخرين، رفعوا مستوى التحوط الأمني إلى أعلى الدرجات، وباتوا يعتمدون أنماطاً من التمويه الشديد الذي يضيّق إلى أقصى الحدود حلقة العارفين بتحركاتهم وحتى مواقع وجودهم الفعلية، في ظلّ اعتبار أن هذه المرحلة الانتقالية التي تقف معها البلاد على حافة متحوّل إستراتيجي – سواء حصلت تسوية على جبهة إيران بشروط الولايات المتحدة أو انفجرت جبهة لبنان مجدداً – محفوفة بأعلى المخاطر من إمكان محاولة شطب رموزٍ سياسية تشكل عملياً الوعاء الذي ستصبّ فيه المتغيّرات في المَوازين الداخلية ترجمةً للتبدل الجيو – سياسي في الإقليم، وهو ما يستحضر «مسرح العمليات» الذي تم على أساسه شطب الرئيس رفيق الحريري بعدما كان قرار إخراج سوريا الأسد من لبنان اتُّخذ وبات مسألة وقت.




