Featuredأخبار محلية

بعد الإعتكاف… وزير الطاقة بدأ بصياغة بيان الإستقالة

كتب ريكاردو الشدياق في Pen Media:

تقترب مهلة اعتكاف وزير الطاقة جو الصدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء من نهايتها في الأيام القليلة المقبلة. أيّ تجاوب لم تُبده الحكومة حتى الساعة مع الطروحات التي رفعها الوزير لإخراج أزمة الكهرباء من كبوتها، وفق مصادر مقرّبة منه لـPen Media، والتي تكشف أنّ الصدّي بدأ فعلياً بصياغة بيان استقالته في ظلّ شعوره بمحاولة التمييع من قبل الأغلبية الحكومية.

وتُعيد المصادر قرار الإستقالة إلى أنّ الوزير تمكّن، في شباط ٢٠٢٦، من خلال الجباية ومن دون الإستدانة، من تأمين ٧ إلى ٩ ساعات من التغذية يومياً، إلاّ أنّه، مع بداية شهر آذار، عادت الحرب بين “حزب الله” وإسرائيل، عقب اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، ليتم عندها إقفال مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط العالمية وضرب المصافي في الخليج وروسيا، ما أدّى الى ارتفاع إضافيّ في أسعار التفط المُكرّر بنسبة ٣٠ الى ٥٠٪؜.

إلى هنا، يجزم الوزير أنّ هذه العوامل جعلت جباية الدولة غير كافية لتأمين ساعات تغذية أكثر من الساعات الحالية، ما دفعه، من أجل التخفيف من كلفة المولّدات على اللبنانيين، الذهاب نحو ٣ خطوات:

-إلغاء ضريبة الـ ٣٠٠ ألف ليرة على صفيحة البنزين.

-الذهاب نحو تعرفة متحرّكة من أجل زيادة الجباية.

-دفع مستحقات مؤسسات الدولة لصالح كهرباء لبنان، وقيمتها ٢٥٠ مليون دولار، وجدولتها بقيمة ٥٠ مليون دولار شهرياً، ما يسمح بتأمين الفرق في أسعار النفط التي ازدادت في الأشهر الستة الأخيرة.

مع التسجيل أنّ مؤسّسة كهرباء لبنان تحمّلت ٥٠ مليون دولار كلفة التصليحات في مناطق الجنوب بينما أعفتها الدولة من فواتير بقيمة ٧٠ مليون دولار لصالح مؤسسة كهرباء لبنان ومؤسسة مياه لبنان الجنوبي.

أمام هذا الواقع، وأمام إصرار وزير المال ياسين جابر على تقديم موازنة، هي بالأحرى، كما تعتبرها المصادر “موازنة تمويل حرب حزب الله” وليست تمويل موازنة الدولة، من خلال رصده لأموال بطريقة مخفيّة لمناطق الجنوب ومن خلال رفع موازنات وزارتَي الشؤون الإجتماعية والصحة، كما مجلس الجنوب، بهدف تمويل حرب الحزب على حساب اللبنانيين، في حين يمتنع عن إعطاء الـ٤ مليون لبناني خدمة الكهرباء.

وكي يكتمل سبب الإستقالة، ترمي المصادر الكرة في ملعب رئيس الحكومة نواف سلام “الذي ما زال حتى اللحظة يساير رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الملف، وما المطلوب منه سوى التحرّك رفضاً لطبخة تسير على حساب الحكومة واللبنانيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |