أخبار محلية

هل نشهد تحرّكات على غرار فرنسا وإسبانيا؟

تتزايد التساؤلات حول واقع التعليم الرسمي في لبنان، في ظلّ الأزمات التي تواجه المدارس والثانويات، من نقص المعلّمين إلى موضوع الدمج المثير للجدل. وفي وقتٍ تشهد فيه فرنسا وإسبانيا تحرّكاتٍ احتجاجية على خلفية ملفّات تربوية، يبرز السؤال عن احتمال انتقال هذه الاحتجاجات إلى لبنان وما إذا كان الأهالي والتلامذة والأساتذة سيلجأون إلى الشارع.

هذه المعادلة طرحها مقرّر لجنة التربية والتعليم العالي النائب إدكار طرابلسي عبر حسابه على “أكس”، قائلاً: “من يقف خلف وزراء التربية في لبنان وفرنسا وإسبانيا؟ هل علينا الأخذ بنظرية مؤامرة عابرة للحدود، أم التسليم بسياسات وزراء التربية الخاطئة والمعادية للتعليم الرسمي؟ هناك، نزل الطلاب وأهاليهم إلى الشوارع. أما هنا، فيكتفي تلاميذنا وأهاليهم، بعقلانية وحزن، بالوقوف رافعين اللافتات أمام أبواب المدارس، فلا تراهم الوزارة. حتى الآن، لا يزال عدد من المدارس والثانويات بلا معلمين، لأن الوزارة لم تدرس ملفاتهم. وحتى الآن، لا تزال بعض الثانويات ممنوعة من استكمال التسجيل للطلاب اللبنانيين، فيما تفتح أبوابها أمام السوريين. غداً، قد يهجر التلاميذ المدارس الرسمية إلى المدارس الخاصة. وهكذا، تتأكد الوزيرة من صحة وجهة نظرها، ويفرح أصحاب المدارس الخاصة. فهل تنتقل احتجاجات باريس ومدريد إلى بيروت؟”.
توجّهنا إلى النائب طرابلسي بالسؤال نفسه الذي أنهى فيه منشوره، إذ أجابنا بحزن: “هناك جريمة تُرتكب بحقّ المدرسة الرسميّة في لبنان”. ويُشير طرابلسي في حديثٍ لموقع MTV، إلى أنّ تحركات الأهالي والأساتذة لا تزال متواضعة مقارنةً بما تشهده فرنسا، عازياً ذلك إلى يأس الناس من التحرّكات الشعبية، وفي الوقت نفسه من استجابة وزارة التربية لمطالبهم.
ويُتابع: “كنتُ أتوقّع من أصحاب المدارس الخاصة إصدار موقفٍ داعم للمدرسة الرسمية، انطلاقاً من أنّ هؤلاء ينزعجون عندما يُطلب منهم تقديم مساعدة معيّنة”، معتبراً أنّ من واجبهم رفع الصّوت إلى جانب المدافعين عن المدرسة الرسمية.
وإذ يلفت إلى ارتفاع الأصوات الداعمة للمدارس الرسمية، يقول طرابلسي إنّ عدداً أكبر من النواب ينضم إلى المطالبين بدعمها في المناطق، إلا أنّ الوزارة لا تزال، وفق تعبيره، غير مستجيبة.
في سياقٍ متصل، أشار طرابلسي إلى أنّ لجنة التربية عقدت اجتماعاً الأربعاء بحضور وزيرة التربية، معتبراً أنه من غير المقبول ألا يتمكّن الأساتذة من دخول الصفوف بسبب عدم توافر المعلّمين، بعد جعل 3500 أستاذ في الخدمة ينتظرون درس ملفاتهم مع بداية العام الدراسي. ويشدّد على أنّ هذا التوقيت الذي اختارته وزيرة التربية لدرس الملفات “مُريب”.
هذا ويؤكّد طرابلسي أنه ليس ضد دمج المدارس وترشيد التعليم وتقليص النفقات، مشدداً على ضرورة أن تتم هذه الخطوات بطريقة مدروسة، من دون الإضرار بالتعليم الرسمي.
ويوضح أنّ لا أحد يريد الإبقاء على مدارس صوريّة يفوق فيها الأساتذة عدد التلاميذ، لكنه يتساءل عن جدوى إقفال مدرسة تملكها الدولة. ويختم قائلاً: “عدد كبير من المدارس المملوكة لوزارة التربية أو البلديات أو الأوقاف لا يزال قيد البحث، وفق ما أعلنته الوزيرة، وهذا الكلام رغم أنّه قد يبدو مطمئناً، إلا أنّ مفاعيله على أرض الواقع مدمّرة”.

أمام هذا الواقع الذي يُنذر ببدء خسارة التعليم الرسمي، الداعم الأوّل لمحدودي الدخل في لبنان، هل يتحرّك الشارع؟

المصدر: كريستال النوار – Mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |