أزمة التوجيه التربوي تتفاقم… اعتصام احتجاجي أمام اليونيسف

أعلنت لجنة التوجيه التربوي في الدوام المسائي تنفيذ اعتصام احتجاجي، الثلاثاء 10 تشرين الثاني 2026، عند الساعة 10:30 صباحًا، أمام مكاتب منظمة اليونيسف في منطقة العدلية ببيروت، مقابل المتحف الوطني عند مفرق المؤسسة الوطنية للاستخدام، للمطالبة بإعادة 400 موجّه تربوي إلى عملهم في الدوام المسائي، بعد استبعادهم بقرار وصفته اللجنة بـ”التعسّفي”، وسط اتهامات لوزارة التربية واليونيسف بتقاذف المسؤوليات بشأن أسباب إقصائهم.
وأوضحت اللجنة، في بيان، أنه رغم مرور 3 أسابيع على انطلاق الدوام المسائي وعقد اجتماعات متعددة مع مسؤولين في وزارة التربية واليونيسف، لم يُسجّل أي تقدّم في معالجة قضية عودة أساتذة التوجيه التربوي.
وأشارت إلى أن قرار إقصائهم صدر بموجب المذكرة رقم 198/م/2026، من دون سابق إنذار، بعد 12 عامًا من الخدمة في الدوام المسائي، مستغربة أن يكون الموجّهون التربويون الفئة الوحيدة التي استُبعدت من بين أفراد الكادر التعليمي.
وكشفت اللجنة أن آخر اجتماع عقدته مع ممثلين عن اليونيسف كان في 27 تشرين الأول 2026، عقب وقفة احتجاجية أمام مكاتب المنظمة، لافتة إلى أن المسؤولين الذين التقتهم أكدوا عدم علمهم بالقرار الصادر، وشددوا على أهمية دور التوجيه التربوي في تطبيق سياسة حماية التلاميذ وتقديم الدعم النفسي لهم.
وبحسب اللجنة، أبدى ممثلو اليونيسف استعدادهم لتمويل عودة أساتذة التوجيه التربوي، شرط صدور قرار عن وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي بإعادتهم إلى العمل.
في المقابل، انتقدت اللجنة استمرار تحميل المسؤولين في وزارة التربية منظمة اليونيسف مسؤولية إقصاء الموجّهين بسبب التمويل، معتبرة أن هذه الحجة غير مقنعة، خصوصًا أن كلفة التوجيه التربوي، بحسب تقديراتها، لا تتجاوز 3 إلى 4% من إجمالي تمويل الدوام المسائي.
وأضافت أن مشاريع أخرى تُنفق عليها ملايين الدولارات، متهمةً بوجود هدر في بعضها، في حين لا تتجاوز كلفة تمويل التوجيه التربوي طوال السنة عشرات آلاف الدولارات، وفق ما ورد في بيانها.
وشدّدت اللجنة على أن القضية لا تقتصر على مصير 400 موجّه تربوي، بل تشمل عشرات آلاف التلاميذ الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي والحماية من العنف، ولا سيما في الظروف الراهنة.
وفي هذا الإطار، ناشدت الاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونيسف التدخّل الفوري لإعادة الموجّهين إلى عملهم، كاشفة عن ورود بلاغات من أهالي تلاميذ بشأن حالات تعنيف حصلت بعد استبعاد أساتذة التوجيه التربوي، وأكدت أنها موثّقة بالصور وأُبلغ بها ممثلو اليونيسف خلال الاجتماع الأخير.
وأوضحت أن الأهالي يواصلون التواصل مع الموجّهين التربويين للإبلاغ عن هذه الحالات، نظرًا إلى الثقة التي تربطهم بهم، معتبرة أن عودتهم ضرورة لتطبيق سياسة حماية التلميذ من العنف وتوفير الدعم النفسي.
وفي ختام بيانها، ناشدت اللجنة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزيرة التربية ريما كرامي، وجميع الكتل النيابية، متابعة القضية والعمل على إعادة أساتذة التوجيه التربوي بصورة فورية إلى الدوام المسائي.
وأكدت اللجنة المضي في تحرّكها الاحتجاجي أمام مكاتب اليونيسف، بعد عدم التوصّل إلى حل يعيد الموجّهين التربويين إلى وظائفهم.




