
قدمت الحرب التي اندلعت فجر الاثنين الفائت، السبب المباشر للاتجاه بشكل صريح نحو تأجيل الانتخابات، الامر الذي كان يعمل عليه بعض الاطراف في السرّ اصبح واقعا…
وجاء التأكيد الابرز بالامس على لسان رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، الذي قبل بالمبدأ رابطا هذه الموافقة في بان تكون المهلة محددة.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر قواتية، عبر وكالة “اخبار اليوم” الى اننا ندفع باتجاه تأجيل محدود، لان الاسباب الموجبة التي أدت الى هذا التأجيل هي التدهور الامني.
وقالت: من المرجح ألا تطول الحرب لأكثر من اسابيع معدودة، وبالتالي التأجيل يجب ان يكون لاشهر قليلة، وعندها تكون الحكومة قادرة على اجراء الانتخابات بشكل طبيعي، وبالتالي لا مبرر ان يكون لسنة او سنتين.
واذ كرر ان التأجيل متعلق بالحرب، قال المصدر القواتي: اي طرح مغاير يكون له أهداف سياسية.
وختم مؤكدا ان ان القوات ستعمل على تشكيل لوبي من اجل ان يكون التأجيل لمهلة قليلة لا تتجاوز الستة اشهر.
من جهة اخرى يلفت نائب مطلع الى ان رياح التمديد قد لا تكون تشتهي سفن القوات، خصوصا ان افق الحرب ما زال غير معلوم ما اذا كانت ستستمر لفترة محدودة ام انها ستطول، الى جانب عدة اسباب أخرى آتية من اطراف مختلفة.
اولا: حزب الله الذي كان يسعى الى اجراء الانتخابات في موعدها، خوفا من مستجدات اقليمية قد تطيح بحصرية نواب الثنائي الـ 27، فأنه اليوم قد يسعى الى تمديد ربما لولايات كاملة لان الحرب التي انطلقت الاثنين الفائت، جعلت النقمة في الاوساط الشيعية ترتفع، فهذا الشعب ما كان بمقدوره “ان يتهجر لمرتين متتالتين” في عام.
ثانيا: لم يكن خفيا ان المجتمع الدولي- في الايام الاخيرة التي سبقت الحرب- كان قد دعا الى تأجيل الانتخابات مراهنا على تبدلات دولية تطيح بحصرية الثنائي للنواب الشيعة، واليوم مع التطورات المتسارعة من المرجح ان يدفع “الطلب” الدولي الى تأجيل يتجاوز السنة…
ويشير النائب المطلع الى ان التوافق على التمديد حصل في الساعات الاولى للحرب، وقد تولى النائب نعمة افرام اعداد اقتراح القانون، لكن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة بشأن المهل.
وكان افرام قد قال من قصر بعبدا اليوم: أهمية التمديد لمجلس النواب اليوم بسبب هاجس عدم استمرارية المؤسسات، على أن ينص القانون على التوجه إلى الانتخابات فور انتفاء أسبابه.
“اخبار اليوم”
